كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢١٠
حسبما مر القول فيه، فكما أنه في جميع هذه الموارد الاربع تقولون بالصحة بالالتزام بتقدير الملك آناما، فكذلك في المقام فما وجه التفكيك قلت ليس المراد بتقدير الملك آناما هو فرضه وتصوره بل المقصود هو تحققه الواقعي آناما المعبر عنه بالطريق الاعوجاجى، وواضح أن تحققه كذلك يحتاج الى مثبت موجود في الموارد الاربعة مفقود في المقام مع الاختلاف بين الموارد في كيفية استفادة ثبوت ذاك الطريق الاعوجاجى. وتوضيحه يتوقف على بيان كل واحد من هذه الموارد بالخصوص فنقول أما مسألة اعتق عبدك عنى التى هي عكس المقام فوجه الصحة فيها انما هو لاجل كون استدعاء العتيق الصادر عن الامر بالعتق، والجواب الصادر عن المالك بأعتاقه عنه متضمنا لنقل العبد عن المالك الى الامر ثم عتق المالك عنه لانه ضمان اختياري والضمان الاختياري يتوقف على الملك بل ربما يقال بالملك في باب الغرامات أيضا كما حكى من الشيخ اسد الله التسترى قده وان منعع عنه في باب الغرامات لكن لا محيص عنه في الضمان الاختياري وهذا انما يصح فيما إذا كان وقوع الفعل عن المالك ممكنا بالتبرع عن الامر لولا استدعائه فكلما يصح فيه التبرع يصح فيه الاستدعاء ويكون وقوعه تبرعا عنه موجبا لبرائة ذمته المتبرع عنه لو كان مشغولا به مع وقوع الفعل عن المالك من غير تعلق قيمته الى المتبرع عنه ووقوعه عنه، واشتغال ذمته بقيمته بواسطة أمره فأن كان أمره بالعتق مثلا ولم يعين شيئا يكون ضامنا للمعتق بقيمته وان أمره به مع تعيين ثمنه بأن قال اعتق عبدك عنى بمأة يكون ضامنا للمسمى وعلى التقديرين يكون العتق عن الامر وولاء العتق له بل يمكن أن يقال بكون استدعائه مع تعيين المسمى وجواب المالك بيعا لو لم نقل