كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٣٧
ناحية الاسباب التى تكون وظيفة الشارع، وربما يقال بالعدم وذلك لانه وان لم يكن تصرفا في ناحية الاسباب إلا أنه يوجب تخصيص عموم ما يدل على توقف هذه التصرفات على الملك (والتحقيق) أن يقال: أنه لاشبهة في اعتبار الملك في الصدقة والوقف والعتق بمعنى اعتبار كون المتصدق والواقف والمعتق مالكا لما يتصرف فيه. وأما البيع فهل هو كالصدقة ونحوها في اعتبار دخول كل من العوضين في ملك من خرجعنه الاخر فيعتبر فيه مالكية كل من البايع والمشترى للمثمن والثمن؟ أو يصح خروج احدهما عن ملك شخص ودخول الاخر في ملك ثالث؟ قد يقال بالثاني وذلك لان المعتبر في مفهوم البيع هو كون خروج كل من العوضين مع العوض في مقابل الهبة التى هي خروج بلا عوض، وأما دخول العوض في ملك من خرج عنه المعوض فقير لازم (قال الاستاذ دام بقائه) وقد يظهر التعرض له عن بعض مطاوى كلام الشيخ (قده) وذكره استاذه (قده) وجها واختاره جملة من اصحابه، ولكن التحقيق منافاته مع مفهوم البيع وحقيقته (وتوضيحه) انه تقدم سابقا في تحقيق معنى البيع أن بين البايع والمثمن اضافة خاصة كالخيط المشدود احد طرفيه على رقبة المالك والطرف الاخر على المال وكذا بين المشترى والثمن فالبيع في عالم الاعتبار يمكن أن يكون عبارة عن حل البايع ماله عن طرف تلك الاضافة (مع بقاء اضافته) وشده على اضافة المشترى وحل المشترى الثمن من طرف خيطه وشده في موضع المثمن هذا هو الظاهر من تعريفه لغة وعرفا اعني تبديل مال بعوض بحيث تكون المبادلة بين المالين والطرفين لابين نفس الاضافتين ويمكن أن يكون اعتباره بتبديل الاضافة بالاضافة وعلى كلا التقديرين فاللازم هو اعتبار خروج كل من العوضين عن ملك من دخل في ملكه الاخر (أما على الاول) فظاهر فانه إذا فك المبيع عن طرف الاضافة: