كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٢
(الثاني) في حكم الاجارة فيما يجب على الغير بأن يصير أجيرا في اتيان ما يجب على الغير كالاستنابة في العبادات. (اما المقام الاول) فتفصيل الكلام فيه أن يقال أن الواجب اما نظامي أو غير نظامي والمراد بالاول هو كلما كان وجوبه لاجل حفظ نظام العباد، كجميع صنوف الصناعات التى يتوقف نظام الناس عليها (وبالثانى) هو كلما كان وجوبه لاجل غرض عائد الى الاشخاص غير جهة حفظ النظام وهو المعبر عنه بالتعبدى في مقابل النظامي سواء كان من العبادات بالمعنى الاخض اعني ما يجب فيه قصد القربة أو كان من التوصليات (ثم ان هذا الاخير) اعني الواجب الغير النظامي اما أن يكون عينيا أو يكون كفائيا، والواجب الكفائي اما أن يكون مما ثبت فيه امكان الاستنابة أو لا يكون كذلك، سواء لم يكن قابلا للاسنابة أو كان قابلا لذلك ولكن لم يرد دليل على ذلك فيه. (وحم هذه الاقسام) هو جواز أخذ الاجرة على كل ماكان وجوبه نظاميا وعدم جوازه في كلما كان واجبا عينيا غير نظامي أو كفائيا لم يثبت قابليته للاستنابة، وجوازه فيما ثبت قبوله للاستنابة (اما جواز أخذ الاجرة) في الواجبات النظامية فلتحقق ملاك صحته فيها بكلا الامرين، وذلك لبقاء سلطنة الاجير على فعل متعلق الاجارة وتركه، وكونه ممكن الحصول للمستأجر (اما بقاء سلطنته عليه) فلان متعلق الاجارة هو العمل بالمعنى الاسم المصدرى فالمستأجر لخياطة الثوب انما يملك على الاجير مخيطة الثوب لاحيث صدور عمله منه بالمعنى المصدرى، ولذا لو فرض تحقق الخياطة في الثوب بلا صدور عمل من الاجير يتحقق ملك المستأجر إلا إذا شرط المباشرة على الاجير. (وبالجملة) فمعنى الاسم المصدرى هو متعلق العقد وهو لا يكون تحت الامر بل الامر تعلق بالمعنى المصدرى اعني بذل العمل وعدم احتكاره، وذلك