كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٧٥
يتعلق به الامضاء من بيده الاعتبار، فإذا امضاه الشارع يترتب على الاثر بامضائه وهو معنى تحقق المنشأ بحسب الواقع في عالم الاعتبار. والحاصل أن نفس ما صدر عن المنشئ اعني المنشأ الحاصل بانشائه يصير محكوما بكونه واقعيا بتعلق الامضاء به فهو بوجوده الانشائي موجود قبل الامضاء وعلى هذا فيكون هذا المعنى الانشائي هو المتعلق للاجازة وإذا كان حاصلا حين البيع وتعلق الاجازة به ينتج الكشف، ووقوع الاثر من حين العقد. ولا يخفى ما فيه وذلك لان لازم ما ذكر وقوع الاثر من حين تمامية الايجاب قبل تحقق القبول إذ الذي ينشائه الموجب بايجابه حاصل بعد الايجاب في عالم الانشاء بالبيان المتقدم: ولازم ذلك هو الحكم بالصحة من حين الايجاب مع انه مما لم يلتزم به هذا القائل،، وتظهر الثمرة فيما ذكرناه من مثال الاجارة إذا فرض وجود منافع متعددة بها بين الايجاب والقبول كما لا يخفى. قوله قده وان شئت توضيح ما ذكرنا فلاحظ مقتضى فسخ العقد (الخ) لا يخفى ان الاجازة تارة تكون في مقابل الفسخ وتارة تقع في مقابل الرد وكون الفسخ هو الحل من حينه يقتضى ان تكون الاجازة التي في مقابله امضاء من حين الاجازة لا ان الاجازة التي في مقابل الرد امضاء من حينها، وذلك لان الخيار لما كان هو السلطنة على اقرار العقد السابق أو حله كان من الشارع أو من المتعاملين لان تكون لهما النظرة الثانية في صلاح المعاملة وفسادها،، فالقرار والتثبيت والفسخ والحل كلاهما يقعان على العقد الصحيح المفروغ صحته مع قطع النظر عن هذه الاجازة والفسخ فيكون كلاهما من حين وقوعهما لا من حين العقد وهذا بخلاف الاجازة والرد في المقام إذ بالاجازة يراد تصحيح العقد لا انها تثبيت للعقد الصحيح ومن المعلوم ان الرد الذي في مقابلها