كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٤
على المتيقن منه، ومن ظهور كون ذكر السمن من باب المثال لا لاجل خصوصية فيه فيتعدى منه الى كل ما يمكن أن ينتفع به بالاستصباح ولو كان نادرا (وهذا هو الاقوى). ثم انه يقع الكلام في امور (الاول) انه هل يعتبر في صحة البيع اشتراط الاستصباح؟ أو يعتبر مجرد كونه غرضا للبيع ولو لم يشترط في العقد؟ أو لا يعتبر شيئ من ذلك؟ وجوه: مقتضى ظاهر النصوص عدم اعتبار الاشتراط (ففى صحيح معاوية بن وهب المحكى عن التهذيب بعد التفصيل بين السمن والعسل وبين الزيت بان السمن والعسل يؤخذ الجرذ وما حوله والزيت يستصبح به قال " يبيع ذلك الزيت وينبه لمن اشتراه ليستصبح به " (وفى صحيح سعيد الاعرجي) في السمن والعسل والزيت قال: " وان كان الصيف فادفعه حتى يسرج به " (وفى خبر أبى بصير) عن حكم السمن والزيت قال عليه السلام وان كان ذائبا فاسرج وأعلمهم إذا بعته (وفى خبر اسمعيل بن عبد الخالق قال عليه السلام " اما الزيت فلا نبعه إلا أن تبين له فيبتاع للسراج ". وظاهر هذه الاخبار كما ترى هو صحة البيع من دون اعتبار اشتراط الاسراج بل ظاهر ما عدى الاخير منها هو صحته لمجرد ترتب الاستصباح عليه وأنه كاف في ماليته، لاأنه يعتبر في صحته قصد الاسراج حتى من قوله عليه السلام في رواية أبى بصير " وأعلمهم إذا بعته " وقوله عليه السلام في صحيح معاويه " وينبه لمن اشتراه ليستصبح به " فان الظاهر أن الاعلام انما هو لاجل اطلاع المشترى على النجاسة لئلا يصرفه في منافعه المحرمة لاأنه يعتبر في صحة بيعه قصد الاسراج به، (لكن الظاهر من الرواية الاخيرة) اعني قوله عليه السلام فيبتاع للسراج هو اعتبار كون الابتياع لاجل الاسراج به بمعنى كون الغرض منه هو ذلك (والاقوى) التفصيل بين القسم الاول حق الاقسام الاربعة المتقدمة وبين بقية الاقسام، فلا يعتبر في