كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٤
نحو الاطلاق كما في رواية الجعفي، أو مع القائه في البالوعة كما في خبر موسى بن بكير، الدالين على وجوب الكسر حسما لمادة الفساد، إذ الدفع الى العشار ونحوه مستلزم لبقاء مادة الفساد (وهل يجب اعدام مادتها) بعد الكسر أو لا؟ وجهان، من ظهور الخبر الاخير في اعدامها والامر بالالقاء في البالوعة كناية عنه، ومن أن الامر به انما هو كناية عن عدم ماليته وهو مختص بما إذا لم يكن لمكسوره مالية معتد بها فينحصر في القسم الثاني الذى كان الغش فيه من جهة المادة مما لاقيمة لها كالرصاص، وأما مع ماليتها فيجوز صرفها في البيع و نحوه بعد الكسر لانها مال عرفى يجوز الانتفاع به، بل من أظهر أنواع المال فيما إذا كان ذهبا أو فضة، " وهذا هو الاقوى ". (القسم الثاني) ما كانت صفته المحرمة أمرا نفسانيا لاشيئا موجودا في الخارج، وذلك كالجارية المغنية حيث أن صفتها راجعة الى كمال نفساني والوجوه المتقدمة في القسم الاول متصورة في هذا القسم عدى ازالة الصفة ثم بيعها أو اشتراط ازالتها على المشترى عند البيع وذلك لعدم قبول ازالتها (والظاهر) صحة المعاوضة على نفس الجارية لا بما هي مغنية بحيث يبذل العوض بأزاء كونها جارية، كما أنه لااشكال في تحريم المعاوضة عليها بما هي مغنية، ويدل عليه من النص ما ورد من أن ثمن الجارية المغنية سحت وأنه ما ثمنها إلا كثمن الكلب وثمن الكلب والسحت في النار. (القسم الثالث) ماكان تحريمه لاجل تحريم غايته المترتبة عليه، مثل آلات اللهو والقمار وهذا أيضا على قسمين (الاول) أن لا تكون له إلا الغاية المحرمة وذلك كآلات القمار حيث لا يترتب عليها أثر محلل إلا نادرا، وحكمه كالصليب والصنم فما يصح فيه البيع من الوجوه المتقدمة يصح في هذا القسم أيضا وما يبطل فيه باطل فيه أيضا، فراجع وتأمل (الثاني) أن يستعمل تارة في المحلل واخرى