كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٦٠
ابعد من الاول،، وذلك لان متعلق الظرف والجار والمجرور لابد ان يكون معنى اسميا ملتفتا إليه والاختصاص الناشئ عن اصافة القيمة الى البغل معنى حرفي مغفول عنه لا يصح ان يتعلق به ظرف،، وهذا الذى ذكره قده يصح لو كانت كلمة الاختصاص مذكورة في العبارة بصيغة الفعل أو اسم الفاعل أو المصدر لا اما إذا كان الدال عليه معناه حرفيا كمالايخفى. الوجه الثالث: ان يكون اليوم ظرف لغو متعلق بعامل محذوف يدل عليه قوله ع (نعم) إذ هو في قوة القول بانه يلزمك بعد سؤال السائل أيلزمني،، وينبغى أن يعلم أن الظرف وما يجرى مجراه كالجارو المجرور لا يقع الا لغوا ومنها ما تقع لغوا تارة ومستقرا اخرى،، ومعنى ظرف اللغو هو ما كان محمولا على توابع الذات مثل زيد ضرب في الدار حيث ان في الدار يكون من قيود الضرب الذى من توابع الذات،، ومعنى الظرف المستقر هو ما كان محمولا على نفس الذات مثل زيد في الدار حيث ان في الدار من قيود نفس الذات لامن قيود توابعه فمثل كلمة (في) قد تكون من قيود الذات وقد تكون من قيود توابع الذات وهذا بخلاف مثل كلمة (م) حيث انها لا تقع الا قيدا لتوابع الذات وهذا بخلاف مثل كلمة (من) حيث انها لا تقع الا قيدا لتوابع الذات فيقال سير زيد من البصرة ولا يقال نفس زيد من البصرة وكلمة اليوم مما لا يمكن ان يقع طرفا مستقرا ويجعل بنفسها محمولا على الذات فيقال القيمة يوم المخالفة بل لابد من جعل من قيود توابع الذات وهى في المقام يلزمك المقدر بقرينة كلمة (نعم) الواقعة في جواب السائل (يلزمنى كذا) فيصير المعنى يلزمك يوم المخالفة قيمة البغل وعلى هذا فقد يقال بانه لا يدل على لزوم قيمة يوم المخالفة، بل انما يدل على الضمان من يوم المخالفة،، واما المقدار المضمون، فهل هو قيمة يوم المخالفة أو غيرها فلا دلالة فيها: ولكن الانصاف دلالة الخبر على هذا التقدير أيضا على تعيين قيمة يوم المخالفة،، وذلك لان