كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٨
(فعليهذا) ففى بيع العنب ممن يعمل خمرا إذا قصد به توصل المشترى الى التخمير يكون اعانة وإلا فلا. فان قلت شراء المشترى للعنب مقدمة للتخمير فيكون حراما وفعل البائع اعانة على شراء المشترى لكون البيع مقدمة اخيرة بالنسبة الى الشراء وان لم يكن اعانة بالنسبة الى شرب الخمر ولاعمل التخمير لعدم كونه الجزء الاخير من مقدماتهما وبهذا البيان يكون البيع اعانة على الحرام و وهو شراء المشترى (قلت) هذا مبنى على تسليم حرمة الشراء وهو موقوف على أمن مقدمة الحرام حرام وهو على الاطلاق ممنوع (وتوضيحه) أن مقدمة الحرام على اقسام (الاول) أن يكون الشيئ الواحد معنونا بعنوانين يكون بأحدهما مقدمة وبالاخر ذيها كبغض الاسباب والمسببات التوليدية كما في رمى السهم بقصد القتل حيث أنه بالعنوان الاولى رمى وبالعنوان الثانوي قتل، والرمى علة للقتل، وفى مثله لاشبهة في حرمة المقدمة لصدق نفس عنوان الحرام (الذى هو ذى المقدمة) عليه (الثاني) أن تكون بحيث لا يصدق عليها عنوان ذيها فيكون وجودها منحازا عن وجود ذيها ولكن مع كونها آخر ما ينتهى إليه مقدمات الحرام بحيث ليس بينها وبين صدور الحرام عنه مقدمة اخرى إلا ارادة الحرام، وهذا القسم وان قلنا بحرمته سابقا إلا أنه يمكن المنع عنه وذلك لمكان كون الحرام بعد تحقق تلك المقدمات أيضا ممكن الصدور عن الفاعل بحيث له أن يفعل وله أن لا يفعل، ومعه فلاوجه للالتزام بحرمته. (فان قلت) ما الفرق بين مقدمة الواجب ومقدمة الحرام حيث يقال باستلزام ايجاب الشيئ ايجاب مقدمته ويمنع عن استلزام تحريم الشيئى تحريم مقدمته؟ (قلت): الفرق واضح حيث ان وجود الشيئ يتوقف على وجود مقدماته فيترشح من ناحية ارادته ارادة الى مقدماته،