كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٨٣
(في حكم الانشاء بالملحون) (الثالثه) هل المعتبر فيها عدم الملحونيه في كل لسان كان أو يصح ولو بالملحون وجهان: وتحقيق الكلام أن الملحون على قسمين احدهما ماكان لحنا " في الماده مع عدم تغيير المعنى يه مثل مااذا لم يتكلم بالحرف عن مخرجه كما إذا بدل الصاد بالسين أو الضاد بالزاء وثانيهما مااذا كان منشاء لتغير المعنى مثل ماأذا قال جوزت بدل زوجت ففى الاءول ينبغى القول بالجواز بعد تحقق التعارف على مثل ذاك اللحن لأنه من قبيل اللغات المكسرة وفى الثاني فالحق فيه هو المنع وذلك لأن مثل جوزت مثلا (ح) في هذه اللغة التى تعارف اطلاقها على التزويج يصير مشتركا لفظيا بين التزويج وبين معناه الاءولى الذى يستعمل في هذه اللغة فيه ايضا وقد تقدم المنع عن استعمال الاءلفاظ المشتركة في العقود والايقاعات، (الرابعة) هل المعتبر في الالفاظ أن تكون في كل لغة بصيغة الماضي مثل (بعت) في العربي و (فروختم) بالفارسي أو يصح بكل هيئة كانت ولو كانت بالمضارع أو اسم الفاعل أو الاءمر وجهان: التحقيق هو الاول وذلك لاءن هيئه الماضي من كل لغه موضوعه لنسبه تحقيقية اعني لايجاد نسبه تحقيقيه بين الفاعل وبين الماده وتلك النسبه معنى حرفي توجد بأيجاد موجدها بتلك الهيئة في موطن الاستعمال فأن كان الغرض من ايجادها هو الحكايه عن النسبه الواقعة بين الفاعل والحدث في الخارج تدل على وقوعها اي النسبه المحكيه عنها في زمان متقدم على الحكايه في الزمانيات فتدل على الزمان الماضي بالدلالة الالتزاميه العقليه وأن كان الغرض ايجاد المادة التى هي معنى اسمى كالبيع في وعاء وجودها وهو عالم الاعتبار يكون بالصراحة دالة على ايقاعها هذا واما المضارع فهو موضوع للنسبه التلبسيه فدلالتها على ايقاع الماده بها لا تكون على نحو الصراحة بل هي على نحو من الكنايه لكون التلبس بالشئ من لوازم تحققه لانفس تحققه فلا يقع بها لما عرفت من عدم وقوع الانشاء بالكنايه