كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤١١
ذكره وجوها في هذا الصورة بل الحق انه لا يحتمل فيها الا الصحة ولايحتاج الى تعيين المالكين اصلا. الصورة الثانية: ما إذا كان العوضان كليان أو كان احدهما كليا. والاخر جزئيا، ولا يخلوا البيع في هذه الصورة عن احد انحاء (الاول) ان يضيف العاقد الكلى الى نفسه، ولا اشكال في هذه الصورة في صحة البيع، و في تعين الكلى بسبب اضافته الى من اضيف إليه (الثاني) ان لا يضيف الى احد لا الى نفسه ولا الى غيره، بل يطلق بلا تعيين، والحكم في هذه الصورة ايضا هو التعيين في ذمة العاقد، كما في الصورة الاولى، وذلك لان اخراجه عن نفسه و صرفه عنه يتوقف على قصد الغير فما لم يقصد الغير يتعين عليه، وهذا نظير الاعمال كما اذاتى بصلوة فانه لو نوى عن الغير، يقع عنه ولو لم ينو وقوعها عن الغير، يقع عن نفسه لو كانت ذمته مشغولة بها، والا يقع لغوا، ولايحتاج في وقوعها عن نفسه، قصد وقوعها عن نفسه. والسرفي ذلك هو ان طبع ايقاع البيع، أو تلك الاعمال، يقتضى الوقوع عن نفسه، الا أن يصرفه عن نفسه بالقصد، وذلك كما أن اطلاق النقد يوجب تعين نقد البلد الا أن يعين غيره، فبنفس وقوعه عن نفسه يتحقق اعتبار الكلى الذى جعله مبيعا أو ثمنا في ذمته، ولا تحتاج صحة المعاوضة بين المالين الى ثبوت المالية وملكية العوضين قبل المعاوضة، بل يكفى ثبوت ماليتهما ولو بنفس المعاوضة وما تقدم من ان البيع عبارة عن تبديل طرفي الاضافة انما هو اعم مما كان الطرفان متحققان قبل التبديل أو كان اعتبارهما بنفس التبديل، و بيع الكلى من هذا القبيل، لوضوح عدم استبار الكلى في ذمة البايع، قبل البيع إذ لا يكون الانسان مالكا لالف من من الحنطة مثلا في ذمته، وان كان يعتبر مالينه بعد ايراد البيع عليه فبايراد البيع عليه يصير مالالا أنه مال يرد البيع عليه