كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٦٧
(الكلام في جوائز السلطان) ويلحق بها كل ما يؤخذ ممن يختلط ماله بالحرام، ولابد من بيان صور المسألة (فالاولى) مااذا لم يعلم بوجود حرام في امواله ولو على نحو العلم الاجمالي بل يشك في حلية ماله وحرمته، ولا اشكال في جواز الاخذ (ح) لقاعدة اليد (الثانية) مااذا علم اجمالا باختلاط امواله بالحرام مع احتمال أن يكون المال المأخوذ منه كله من الحلال (وفى هذه الصورة) أيضا لااشكال في جواز الاخذ منه لو كان بعض الاطراف خارجا عن محل ابتلاء الاخذ وانما الكلام في ميزان الخروج عن محل الابتلاء (وقد مثل له الشيخ طاب ثراه) في صدر كلامه للخارج عن محل الابتلاء بالامة التى جعلها الجائر من جواري حرمه وصارت ام ولدله، وذيله في آخر كلامه بكل ما لم يأذن في التصرف فيه من امواله (ولا يخفى) أن الصواب هو ماقاله أخيرا وذلك لان المعيار في الخروج عن محل الابتلاء هو عدم تمكن المكلف عن ارتكابه فعلا وعدم صحة تكليفه بالاجتناب عنه إلا مشروطا، ومن المعلوم عدم التمكن من التصرف في اموال الغير إلا بعد اذن من بيده فلا يصح خطابه بالاجتناب عنه إلا معلقا على القدرة والابتلاء (وعلى هذا) فجميع ما ورد من الاخبار الدالة على جواز الاخذ من الجائر ليس مخالفا مع قواعد العلم الاجمالي، وذلك لندرة الابتلاء بجميع امواله بحيث يصير جميع اطراف العلم موردا للابتلاء ولكن في الاخبار ما يدل بصراحته أو باطلاقه على جواز الاخذ منهم ولو مع العلم بكون جميع بأيديهم من الحرام (كصحيحة أبى ولاد) قال قلت لابي عبد الله عليه السلام ما ترى في رجل يلى اعمال السلطان ليس له مكسب إلا من اعمالهم وأنا أمر به وأنزل عليه فيضيفني