كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٧٧
القول في بابها ولو قلنا بثبوت بدل الحيلولة لاجل التمسك بأطلاق دليل اليد لكان ينبغي القول بالملك،، لان مقتضى الاطلاق كما عرفت هو مطالبة المالك عن الغاصب الضامن بمالية ماله فيصر مالكا لما يأخذه منه لكونه مالية ماله ولا ينافيه بقاء ماله الموجود كاللوح المغصوب في السفينة على ملكه على ما يجيئ الكلام فيه لاجل توهم صيرورته جمعا بين العوض والمعوض، وذلك لان البدل ليس مأخوذا بعنوان العوض عن ماله حتى يكون تملكه مع بقاء المال الاصلي على ملكه جمعا بين العوض والمعوض: بل البدل مأخوذ بعنوان الغرامة،، ولا تنافي بين اخذ الغرامة وبين ابقاء المال الاصلي على ملكه. فان قلت فما الفرق بين المقام وبين الدابة التي يركب ظهرها إذا صارت موطوئة حيث تقولون بصيرورتها ملكا للواطئ لمكان اخذ قيمتها منه دون المقام (قلت) الفرق هو استفادة المعاوضة القهرية في باب الدابة الموطوئة عن الدليل الشرعي حيث عبر فيه عن المال المأخوذ عن الواطئ بالثمن الظاهر في كونه عوضا عن الدابة وهذا التعبير مفقود في المقام فليس في المقام ما يستكشف منه تحقق المعاوضة بين البدل وبين مال المالك ومع عدم تحقق المعاوضة فلا جمع بين العوض والمعوض اصلا. الثاني هل المالك يملك البدل مطلقا أو مادام عدم رجوع العين إليه، فيعود الى الضامن بعد تمكن المالك عن ماله وصيرورته مسلطا عليه، وبعبارة اخرى هل ملكية البدل مليكة مطلقة أو ملكية موقتة (وجهان) اقواهما الاخير وتوضيحه ان الملكية اما تكون مالكية أي حاصلة من انشاء المالك بأسباب خاصة من العقود والايقاعات واما تكون شرعية أي يكون بحكم الشارع عند حصول اسباب غير اختيارية كالموت في باب الارث مثلا وعلى كلا التقديرين فيمكن ان تكون مقيدة كما يمكن ان تكون مطلقة وان كان لا يوجد للمقيدة