كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٦٥
استاذه في مجلس بحثه، أن عمل الاجير لا يحتاج في تصحيحه الى الامر ختى يبحث عنه بأنه هل هو شخص أمر المنوب عنه أو مثله بل الاجير يأتي بداعي الاجرة ولكن المأتى به خضوع في نفسه محبوب عند المولى موجب لقرب المنوب عنه لكونه خضوعا، والخضوع في نفسه لا يحتاج في كونه خضوعا الى الامر به، بل ولا يحتاج الى كون الفاعل معتقدا لاحترام من يخضع له كما إذا استناب لتقبيل يد عالم رجلا لا يعتقد ما يعتقده المنوب عنه من حرمة ذلك العالم بخضوع نائبه عنده مع عدم تحقق القرب للنائب نفسه ولا (يخفى ما فيه). اما أولا: فلان الخضوف من العناوين القصدية لا تنطبق على فعل خارجي الا بالقصد حتى مثل السجدة وتقبيل اليد فدعوى كون الخضوع لبعض الافعال ذاتيا غير محتاج الى القصد مجازفة (وأما ثانيا) فلان الخضوع قد يكون مبغوضا فليس المحبوبية ذاتية له بل يحتاج الى التوقيف والامر به، ألا ترى أن المولى إذا عين للخضوع لديه زمانا معينا أو محلا معينا بحيث كان في غير ذلك الزمان أو المكان مبغوضا له كان الخصوع (ح) مخالفة الامر المولى لامقربا (وأما ثالثا) فلان جميع العبادات ليست مثل السجود والركوع حتى يدعى كون عباديتها ذاتية (وقد قسم العبادة في الكفاية) في مسألة النهى في العبادة الى ما يحتاج في صيرورتها عبادة الى اتيانها بقصد امبثال الامر (فما افاده هنا) انما يتم على فرض صحته في القسم الاول دون الاخير. (الوجه الثاني) ما نقل عن بعض الاعاظم (قده) [١] من أن تصحيح عبادة
[١] هو العلامة المدقق الميرزا محمد تقى الشيرازي طالب ثراه.