كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٣٠
الصامت الذى اتقن في النقل، وجملة من القضايا المروية عنه صلى الله عليه وآله وسلم بطريق عبادة بن الصامت مروى في اخبارنا ايضا. وقد ذكر الشيخ قده هذا الخبر اعني جملة (الخراج بالضمان) في المبسوط وذكر له معنيين وذكره في كتاتبه وتصديقه لبيان معناه يكشف عن اعتماده عليه ويكفى في الاطمينان بصدوره مع أنه مؤبد بما ورد في طرقبنا في باب الرهن وغيره من أن الزيادة الحاصلة في العين المرهونة للمالك لكون خسارة العين عليه ومع ذلك كله فلا وجه للمناقشة في سنده كما في الكتاب برميه الى الارسال بل الانصاف صحة الاستناد إليه بما بيناه الجهة الثانية في دلالته " والكلام فيها في امور (الاول) أن الخراج اسم لما يخرج من الارض ولذا سميت الاراضي الخراجية بهذا الاسم لاجل ما يخرج منها وفى الحديث الشريف يراد منه مطلق المنافع الحاصلة منها المنفعة ارضا أو غيرها (الثاني) أن فيالضمان احتمالات (الاول) ان يراد منه معنى الاسم المصدرى اعني مطلق كون الشيئى في العهدة ولو بسبب غير اختياري كوقوفعه على اليد من غير اختيار وهذا المعنى هو الذى فهمه أو حنيفة في حكمه بعدم ضمان منافع البغل من يوم المخالفة على ما هو مذكور في صحيحة ابى ولاد: ويرده مع مخالفة لظاهر الكلام المستفاد من مناسبة الحكم والموضوع على ما قد منا تحقيقه في اول البيع برد الامام عليه السلام عليه وتشنيعه الشديد بقوله عليه السلام بمثل ههذ الفتوى تبجس السما قطرها ومنع الارض بركتها وهذا الاحتمال ساقط قطعا. الاحتمال الثاني أن يراد منه المعنى المصدرى اعني (عهدة گرفتن و شيئى را در عهدة قرار دادن) وهذا يتصور على انحاء (الاول) أن يكون التعهد بالشيئى وجعله في العهدة ببذل العوض في مقابله كما في البيع مثلا حيث