كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٦٨
البحث في اجراء احكام المعاطاه على هذا القبض الصادر بالرضاء الفعلى على تقدير والشأني على تقدير اخر، والمنقول عن المحقق والشهيد الثانيين قدس سرهما كما في الكتاب هو القول بترتب اعمال المعاطاه عليه وأنه معاطاه. قال المصنف قده: ادخال هذا في المعاطاه يتوقف على امرين وهما كفايه الرضا المركوز في النفس ولو لم يبلغ الى مرتبه الابراز الى بل الرضاء الشأني كما فيما إذا لم يكونا عالمين بالفساد وعدم اشتراط انشاء الاباحه اوالملك بالقبض في المعاطاه بل يكفى وصول كل من المعوضين الى الاخر مع رضاء كل في تصرف الاخر كيفما اتفق فعلا تقدير القول بكفايه الامرين يصير هذا الرضا الباطني أو الشأنى مع تحقق القبض والاقباض معاطاه ولو لم يتحقق انشاء المعاملة بالتعاطي، ثم استشكل في كفايه الرضا الباطني بما هو مذكور في الكتب ونفى البعد عن كونه معاطاه بناء على القول بالاباحة، والتحقيق ان يقال ان هذا الرضا المقارن مع القبض لا يكون معاطاه لاعلى القول بالملك وعلى على القول بالاباحة، وذلك لتوقف تحقق المعاطاه بالانشاء إذ هي هي معامله انشائية، اما على القول بالملك فواضح واما على القول بالاباحة فكذلك لما عرفت في التنبيهات السابقة من ان المنشأ على القول بالاباحة ليس محض اباحه التصرف وانما هو التسليط، لكن لما كان الفعل التسليطى قاصرا عن كونه مصداقا للبيع عند القائل بالاباحة قال بأنه يفيد الاباحه وقد عرفت انتفاء الفرق والثمره بين القولين و (ح) كما لا يتحقق التمليك بلا انشائية كذلك لاتحقق الاباحه بدون انشائها واما صرف الرضا الباطني فهو ليس مما يترتب به احكام المعاطاه. فلا يصح معه التصرفات المتوقفة على الملك ولا يصير لازما بتحقق احدى الملزمات المتقدمه هذا