كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٩٤
القول بالاباحة والمسلك الرابع المختار عند صاحب الجواهر في توجيه هذا القول معاملة خاصة يحتاج في احراز صحتها من قيام الدليل عليها وان عموم السلطنة لمكان سلب نظره عن مرحلة الاثبات لا يفي في اثبات صحتها وحيث أن الدليل عليها منحصر بالسيرة فيجب الاخذ بالمتيقن نعم لو فرض وجود دليل على صحة هذه المعاملة الخاصة على هذين المسلكين لكان المرجع عند الشك في اعتبار شيئ فيها مما يعتبر في البيع عموم ذلك الدليل أو اطلاقه لكنه منتف كما لا يخفى. قوله قده وبما ذكرنا يظهر وجه تحريم الربا فيه ايضا (الخ) هذا هو المقام الثاني اعني موضع البحث عن اشتراك المعاطاة مع البيع العقدى في الاحكام المترتبة عليه فنقول، اما الربا فالظاهر جريانه فيها وذلك لجريانه في كل معاملة معاوضية وعدم اختصاصه بخصوص البيع بل المستظهر من ادلته جريانه حتى في باب الغرامات فلو اتلف الحلى المصوغ الذي يساوى قيمة ذهبه عشرون وقيمة صياغته عشرون لا يجوز أخذار بعين من الذهب للزوم الربا بل لابد من أخذ قيمة الاربعين من الفضة فرارا عن الربا وعلى هذا فيجرى الربا في المعاطاة على جميع المسالك الاربعة المتقدمة،، أما على تقدير كونه بيعا فواضح وأما على القول بالاباحة على وجوهه الثلاثة المتقدمة فلانها معاوضة يكون الضمان فيها بالمسمى لا بالمثل أو القيمة فتكون اما بيعا أو معاملة معاوضية وعلى كلا التقديرين فيجرى فيها الربا. وأما حكم التلف قبل القبض فالظاهر أيضا جريانه فيها وذلك لعدم اختصاصه أيضا بالبيع ومعنى كون التلف على من بيده هو ضمانه للتالف بالمسمى وهذا المعنى موجود في المعاطاة. هكذا افيد ولا يخفى أن تحقق المعاوضة في المعاطاة يتوقف على القبض