كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٠٧
في الدرجة الثالثة اعني في مقام عدم مطابقة الحكاية مع المحكى عنه بعد تحقق الخبر وصدق الخبر عليه كما لا يخفى، فالاولى تشبيه الهزل في باب الانشاء بالهزل في باب الاخبار وهو ما إذا لم يكن المقصود فيه الحكاية عن الواقع اصلا في مقابل الانشاء الذى انتفى فيه قصد ايجاد المعنى اللفظ والاستعمال ومنها تفريع عدم وقوع العقد بما قصد معنى مغاير مع مدلول اللفظ بأن قصد انشاء معنى آخر كقصد انشاء البيع في ايردا الهيئة على مادة الهبة لو بالعكس وفيه ان هذا لا يكون من متفرعات اعتبار القصد في العقد، ضرورة تحقق القصد المعتبر في العقود بالمرتبتين الاوليين، فلا مانع في مثله في تحقق العقد و صدق العقد على ما وقع، وانما الموجب لانتفاء الصحة هو كون العقد بغير اللفظ الصريح مع اعتبار الصراحة فيه واشتراط ان لا يكون بالالفاظ الكنائية، ولا بالالفاظ المجازية حسبما تقدم تحرير القول فيه. قول قده ثم انه ربما يقال بعدم تحقق القصد في عقد الفضولي المكره (الخ) اعلم انه سيجئى في باب الفضول كون صحة العقد الفضولي موافقا مع القاعدة ولذلك يتعدى عن مورد المنصوص منه. وهو باب البيع والنكاح الى بقية الابواب من غير ان يكون قياسا لا نقول به، وعلى هذا المبنى مشى صاحب المسالك (قده) ايضا خلافا لبعض آخر كصاحب الحادئق وجماعة، حيث يقتصرن في الحكم بالصحة على مورد النص (ولا يخفى) انه مع انتفاء القصد في عقد المكره والفضولي يكون الحكم بالصحة على خلاف القاعدة الموجب معه الاقتصار على المورد المتقين منه وهو مناف لمبنى صاحب المسالك قده، والحل في ذلك هو ما تقدم من ان القصد يطلق على معان اربع، وما هو المعتبر في تحقق العقد هو القصد بالمعينين الاولين وما هو المنتفى في عقد المكره والفضولي هو القصد بالمعنى