كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٣٢
موضوعا بمعنى أنه مع التمكن من التفصى مطلقا فلا اكراه حقيقة، لكن صورة امكان التفصى بالتورية يكون ملحقا بالاكراه حكما. بخلاف صورة التفصي بغيرها فلا يحكم فيها بحكم الاكراه، فله عده دعويان (الاولى) خروج مورد امكان التفصى عن الاكراه مطلقا ولو كان بالتورية (الثانية) كون حكم صورة امكان التفصى بالتورية كحكم الاكراه. أما بيان الدعوى الاولى فبأن المعتبر في الاكراه كما عرفت هو كون صدور الفعل بالمعنى المصدرى عن المكره بالفتح لا بداعي تحققه بالمعنى الاسم المصدرى. بل لاجل الفرار عن الضرر المتخوف به، ومع امكان التفصى عن الضرر بغير ايجاد الفعل لا يكون الداعي في ايجاده هو الفرار عن الضرر لفرض امكان الفرار عنه بغيره، فلا محالة يكون صدوره عنه (ح) بارادة تحققه بمعنى الاسم المصدرى فلا يكون اكراه عليه. وأما الدعوى الثانية: فلاجل اطلاق معاقد الاجماعات والاخبار الدالة على اعتبار الرضا في المعاملات وبطلان الطلاق مع الاكراه. ولو مع التمكن من التورية هذا، ولا يخفى ما فيه إذ مع فرض خروج مورد التمكن من التورية عن الاكراه لا يبقى موقع للتمسك باطلاق أدلة حكم الاكراه لاسراء حكمه على مورد غير الاكراه. فانها ولو كان لها اطلاق بأي مرتبة من مراتبه لكن اطلاقها يقتضى ثبوت حكمه في مورد الاكراه لا أنه يجري حكمه عن موضوع الاكراه الى غير مورده كما لا يخفى هذا محصل ما أفاده في صدر العبارة مع ما فيه. ولكنه ذكر أخيرا بقوله ولكن الاولى أن يفرق بين امكان التفصى بالتورية وامكانه بغيرها (الخ)، وحاصله دعوى أن مورد التمكن من التورية مورد الاكراه موضوعا فيمشله؟ حكمه بخلاف مورد التمكن من التفصى بغيرها، وبيانه انك قد عرفت فيما تقدم أن التفصى بغير التورية