كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٣٢
فلو كان المراد به الوضع أو التكليف الراجع الى مرحلة المسبب فدلالتها على صحة البيع المعاطاتى واضحة وتكون دلالتها بالمطابقة (أما بناء على ارادة الحلية الوضعية) فظاهر، وأما على ارادة الحلية التكليفية مع كون التكليف راجعا الى مرحلة المسبب فلان معنى اباحة ايجاد البيع بانشائه بآلة انشائه هو وقوعه بايجاده بتلك الالة لانه لا معنى لاباحته إلا وقوعه إذا المعنى المسببى على فرض الوجود لا ينقسم الى الصحيح والفاسد على ما تقدم. وان كان تكليفا راجعا الى مرحلة السبب فبالدلالة المطابقية التي تدل على صحة البيع بل لابد من التمسك بدلالته الالتزامية بتقريب أن اباحة انشاء البيع تدل بالالتزام على صحة جميع التصرفات المترتبة على البيع مطلقا ولو كانت متوقفة على الملك وصحة جميع التصرفات المذكورة تدل على حصول الملك. والاظهر في الاية المباركة هو كون المراد من الحل هو الوضع، وعلى تقدير رادة التكليف فالظاهر كونها راجعة الى ناحية المسبب (فعلى كلا التقديرين) تدل الاية على صحة المعاطاة بالمطابقة وهو المطلوب، ولا نحتاج (ح) في اثبات الصحة الى التمسك بصحة التصرفات المتوقفة على الملك والدلالة الالتزامية، بل الامر بالعكس، فان صحة البيع (ح) تدل على صحة التصرفات المتوقفة على الملك بالالتزام. (هذا محصل الاستدلال) بالاية على نحو يسلم عن المناقشة. ولكن المصنف (قده) استظهر أو لا من الاية المباركة الحلية التكليفية ثم استدل بها على الصحة بالدلالة الالتزامية ثم اورد على الاستدلال بها بأنها لاتدل إلا على صحة التصرفات المتوقفة على الملك واباحة هذه التصرفات