كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٨٥
فالصيغة بالدلالة المطابقية تدل على المعاملة وبالالتزامية على الالتزام وإذا كانت بالفعل فالفعل لادلالة فيه على الالتزام بل هو مهمل من هذه الجهة وليس فيه ما يدل على الالتزام حتى يصير مشمولا لدليل وجوب الوفاء فعموم دليل وجوب الوفاء لا يشمل المعاطاة لعدم كونها عقدا حتى يشملها. الامر السادس أن الالتزام على المعاملة وان كان أمرا قلبيا لكنه في مرحلة الثبوت انما يترتب عليه اثر لو ابرز بمبرز فما دام لم يبلغ الى مرتبة الابراز لاحكم له أصلا إذا عرفت هذه الامور فنقول الفعل مهمل من حيث الدلالة على الالتزام فالمعاملة الفعلية في مرحلة الثبوت خالية عن الالتزام المؤثر اعني الالتزام المبرز بمبرز فلا تكون عقدا فلا يشملها عموم دليل اللزوم اعني اوفوا بالعقود هذا بالنسبة الى مقام الثبوت وأما في مقام الاثبات فيكفى الاجماعات المحكية على الجواز في نفى اللزوم ومخالفة المفيد غير معلوم والتعبير بالاشهر كما في كلام العلامة قد لا ايدل على قيام الشهرة على اللزوم،، وذلك لاحتمال أن يكون التعبير بالاشهر في مقابل المشهور اللقائلين بالاباحة لا القائل باللزوم وقد حقق في الاصول حجية الاجماع المنقول لو كان ناقله من المتأخرين ومن المعلوم حصول الاعتماد على نقل مثل الشهيد الثاني قده الذى يقول بعد نقل الكلام المحكى عن المفيد بأنه ما أحسنه وأمتن دليله لو لا الاجماع على خلافه وكذا نقل ففيه عصره كاشف الغطاء من محققى المتأخرين، وبالجملة فبعد ضم الاجماع المحكى الى ما اسناه بالنسبة الى مرحلة الثبوت يكفى في اثبات عدم اللزوم. نعم لابد من الالتزام بالتخصيص في عموم دليل السلطنة وآية التجارة لشمولهما للمعاطاة كما تقدم ولابدح، في اخراج المعاطاة عنهما من مخصص