كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١١٨
قوله (قده) لا يستعمل حقيقة إلا فيما كان صحيحا موثرا ولو في نظر هم الخ قد عرفت عدم تفاوت معنى البيع بحسب الانظار وأنه معنى واحد عند الجميع، وانما الاختلاف في تحقق تلك الحقيقة بحسب اختلاف الانظار هذا تمام الكلام فيما يتعلق بتعريف البيع وبيان حقيقته قوله (قده) وأما وجه تمسك العلماء باطلاق ادلة البيع ونحوه الخ قد عرفت ما هو الوجه في صحة التمسك بالاطلاقات بناء على المختار من كون نسبة المنشا في البيع الى الصيغة نسبة ذى الالة الى آلة ايجاده، واما بناء على المعروف من كونه من باب المسببات والاسباب فالادلة المتكلفة لامضاء المسببات لا يصلح للاستناد إليها في اثبات امضاء الاسباب فان امضائها أعم من امضاء اسبابها فيحتاج الى امضاء آخر ثبوتا والى دليل آخر على امضاء الاسباب اثباتا اللهم إلا أن يكون الدليل متكفلا لامضاء السبب فانه لمكان دلالته على امضاء المسبب (و) [١] امضاء الاسباب يكتفى به عن دليل امضاء المسبب اثباتا وان كان المسبب (ح) أيضا محتاجا الى امضاء آخر ثبوتا. ثم أنه قد يورد على المصنف (قده) بان ما استشكله في المقام في التمسك بالاطلاقات بناء على الصحيحى مناف مع ما ذكره في الرسائل من صحة التمسك بها في باب العبادات عند الشك في الشرطية والجزئية بناء على ان يكون الفاظها موضوعة للصحيح بدعوى ان الموضوع له بناء على هذا القول ليس هو مفهوم الصحيح بل اللفظ موضوع لمصداق ما هو الصحيح فعند الشك في اعتبار شيئى شطرا أو شرطا يتمسك في نفيه بالاطلاقات. (ولكن هذا الايراد غير وارد عليه) لوضوح الفرق بين المقامين وذلك بناء على كون المقام من قبيل الاسباب والمسببات فانه يرجع الى الشك في المحصل والمرجع فيه هو الاشتغال ولا يصح التمسك بالاطلاق، لتبين معنى
[١] أضفناها لاقتضاء السياق