كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٢١
(أحدهما) ماعن المحقق الثاني (قده) من ارادة الملك المتزلزل من الاباحة. (الثاني) ماعن الجواهر من كون كلامهم فيما إذا كان التعاطى بقصد الاباحة لا التمليك (أما وجه بعد الاول) فلكونه مع منافاته لتصريح جملة من الكلمات، خلاف الظاهر حيث أنه لا مناسبة في اطلاق الاباحة وإرادة الملك الجائز، مضافا الى أنه لا خصوصية له بباب المعاطاة فلم لا يطلقون الاباحة على الملك الجائز في غير المعاطاة من العقود الجائزة كالهبة ونحوها (وأما وجه بعد الثاني) فلصراحة كلماتهم - كما ذكرنا - فيما كان قصد المتعاطيين هو التمليك مع أنه لا ينبغى البحث عن حصول الاباحة بقصد الاباحة، إذ هو من الواضحات الغير القابلة للانكار (ويمكن أن يوجه) كلامهم بوجه ثالث وحاصله دعوى الفرق بين ارادة الشيئى نفسه وارادة غايته المترتبة عليه في فعله، وما لا يمكن انفكاكه عن المقصود هو الاول وما هو المتحقق في المعاطاة هو الاخير. (وبعبارة اخرى) في المعاطاة قصدان قصد التسليط بالتعاطي وقصد ترتب التمليك على ذلك التعاطى الذى قصد به التسليط، وما تخلف عن المقصود هو قصد التمليك المترتب على التسليط وهو مما لا محذور فيه لكون تخلف الدواعى والاغراض غير عزيز، وما كان فيه المحذور هو تخلف التسليط عن قصده وهو غير لازم. (وتوضيح هذه الجملة) يتوقف على بيان امور (الاول) ان العناوين تنقسم الى الاولية والثانوية فالعناوين الاولية كالضرب والقتل والاخذ والاعطاء ونحوها، والعناوين الثانوية تنقسم الى ما تكون تكوينية قهرية سواء قصد وقوعها أم لم يقصد كالاحراق المترتب على الالقاء، حيث أنه عنوان مترتب على الالقاء ولا يتوقف ترتبه عليه على قصده وارادته، وكالاضرار المترتب على اتلاف مال الغير مثلا حيث أن ترتبه أيضا لا يكون منوطا بالقصد والى ما يكون قصديا يتوقف تحققه على القصد