كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤١٧
لا يحتاج الى تعيين كل من الموجب والقابل للاخر يكفى الخطاب الى من هو طرف العقد ولو كان وكيلا، وفيما يحتاج الى التعيين يتوقف على ذكر من هو طرف المعاملة، اما في الاول فلما مر في الجهة الاولى من عدم الاحتياج الى تعيين ما ليس بركن في العقد، واما في الثاني فلما مر ايضا من الحاجة الى تعيين ما هو الركن، والمخاطب الاعم من الموكل والوكيل ليس ركنا، فذكر في العقد غير كاف عن ذكر ما هو لاركن فيه: مع ان كاف الخطاب ايضا لم يوضع لان يخاطب بهما من المعنى الام اعني القدر المشترك بينالوكيل والموكل بل هو آلة للتخاطب مع المعين وهو الوكيل نفسه أو الموكل والمفروض عدم كون العقد مع الوكيل فلا بد من ذكر الموكل والا يختل ذكر الركن في العقد فيبطل بالاخلال بذكره فلا يصح الخطاب بالاعم من الوكيل والموكل جتى فيما إذا لم يكن الطرف ركنا نعم في هذا الصورة يصح توجيه الخطاب نحو الوكيل بما هو موكله لا بما هو هو، فتكون المخاطبة معه بما هو موكله لا بما هو نفسه، وفرق بين ان يجعل المخاطب هو الاعم من الموكل والوكيل، وبين ان يجعل المخاطب هو الوكيل لكن بعد تنزيله منزلة الموكل وبما هو موكله، والاول هو الذى انكره المصنف قده في الكتاب بقوله (وعلى الوجه الثاني ان معنى بعتك في لغة العرب كما نص عليه فخر المحققين وغيره هو ملكتك بعوض ومعناه جعل المخاطب مالكا الخ) والثانى هو الذى ابداه بقوله، فالاولى في الفرق ما ذكرناه من ان الغالب في البيع والاجارة هو قصد المخاطب لامن حيث هو بل بالاعتبار الاعم (الخ) ومقصوده من الاعتبار أي الاعم بما هو هو أو بما هو موكله والى الفرق الذى ذكرناه امر بالتأمل بقوله فتأمل معللا بأنه لا يتوهم رجوعه الى ما ذكرناه سابقا واعترضنا عليه.