كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٦١
النياببة عنه بفعله ويكون قصده للنيابة من مقدمات تحقق فعل المنوب عنه عن النائب بما هو فعل المنوب عنه. وليس المراد من المقدمة هو القصد المنفك عن العمل، بل الغرض تعنون العمل العبادي بعنوان النيابة المتوقف على القصد ولاضير في كون الشيئى بعنوان مقدمة وبعنوان آخر ذا مقدمة كما أوضحنا في باب مقدمة الواجب من أن المقدمة قد تكون منحازة الوجود عن ذيها كنصب السلم للكون على السطح، وقد تكون متحد الوجود مع ذيها كالالقاء والاحراق حيث أن الحركة الخارجية القاء واحراق بعنوانين فبالعنوان الاولى القاء ومقدمة وبالعنوان الثانوي احراق وذو المقدمة (وما نحن فيه) من هذا القبيل فإن الحركة الخارجية الصادرة عن النائب نيابة بالعنوان الاولى وعبادة عن المنوب عنه بالعنوان الثانوي، وهى بالعنوان الاولى مقدمة، وبالعنوان الثانوي ذو المقدمة. ولا يعقل انبعاث النائب في ايجاد ذاك القصد من قبل أمر المنصوب عنه لا بالاصالة ولا بالامر المقدمى المترشح منه نحو المقدمات الوجودية، وذلك اما بالنسبة الى استحالة داعوية نفس امر المنوب عنه بنفسه فلان الامر لا يدعو إلا متعلقه وقصد نيابة النائب ليس فعل المنوب عنه بوجه من الوجوه وانما هو فعل للنائب بما هو هو فيستحيل صدوره عن النائب بداعي أمر المنوب عنه (وأما بالنسبة الى استحالة) ترشح الامر الغيرى المقدمى إليه من ناحية أمر المنوب عنه فلان الامر الغيرى المقدمى يتعلق الى ما كان مقدمة وجودية اختيارية بما هي تحت قدرة المأمور لا بما هي فعل اختياري لغيره بما هو غير مأمور (وقصد نيابة النائب بما هو قصده ليس أمرا اختياريا للمنوب عنه. ولو فرض توقف صدور المأمور به عن المنوب عنه بالمباشرة على اقترانه بقصد