كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٠
وهذا خارج عن محل البحث لان كلامنا فيما يقصد به التخمير مع ترتب عمل الخمر عليه فليس هذا من التجرى المصطلح (وأما ثانيا) فلانه لو سلمنا كونه تجريا بمعنى كونه بصدد العصيان، وفاعلا لما يوجب الطغيان، وأن فيه جرأة على مخالفة السبحان فالفعل المتجرى به لا يكون حراما شرعيا على ما أوضحناه في الاصول من أن غاية ما يسلم هو الفبح الفاعلى وهو غير مستتبع للخطاب المولوي (فح) لا يكون الشراء ولو بعنوان التجرى حراما حتى يكون البيع اعانة على الاثم (وأما ثالثا) فلانه لو فرض حرمة الفعل المتجرى به أيضا فليس فعل البايع اعانة للمشترى على التجرى، وذلك لان شراء ه ليس بنفسه عبارة عن التجرى بل الشراء محصل له ويترتب عليه كترتب اللازم على الملزوم، لكن المشترى لم يقصد في شرائه التجرى لكى يكون بيع البائع اعانة له فيه بل انما قصد في شرائه التوصل الى التخمير ويكون في قصده ذاك متجريا بمعنى أن قصده ذاك مصداق للتجري (كيف؟) ولو كان قصده في شرائه أن يتوصل به الى التجرى لكان قصده ذاك أيضا تجريا فكان في قصده ذاك محتاجا الى أن يقصد ذاك التجرى فيلزم التسلسل في التجرى، فليس المشترى قاصدا للتجري، و (ح) لا يكون البايع في فعله معينا له في تجريه. وقد يستدل لحرمة بيع العنب ممن يعلم أنه يعمله خمرا بأدلة وجوب النهى عن المنكر بتقريب أن المستفاد من أدلة وجوبه هو مبغوضية المنكر ومحبوبية خلو صفحة الوجود عنه، وهذا المعنى كما يتحصل بالرفع كذلك يحصل بالدفع فيكون الدفع كالرفع واجبا (ولا يخفى) أنه استدلال حسن، إلا أنه يتم فيما إذا توقف الدفع على ترك بيعه بحيث لم يوجد بايع غيره، إذ مع وجود غيره لا يجب تركه، وليس ترك البيع (ح) كالواجب الكفائي حيث