كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٩٥
حين الخياطة، ويترتب عليه عدم استحقاق اجرة الخياطة في المغصوب والمقبوض بالعقد الفاسد. بل يقوم الخيط والثوب، وطريق تقويمهما هو أن يقوم الثوب بلا خيط تارة، ومعه اخرى،، ثم يلاحظ النسبة بين القيمتين ويصير مالك الخيط شريكا في الثوب بتلك النسبة. ثم ان كان خيطه من الثوب المخيط مساويا مع قيمة الخيط منفردا، فهو وان زاد عليه لم يرجع إليه الغاصب لكونه بفعله وان نقص عنه يرجع مالك الخيط الى الغاصب بمقدار الناقص، ويأخذ الارش هذا في المغصوب والمقبوض بالعقد الفاسد وأما في المقبوض بالعقد الخياري فيستحقق مالك الثوب اجرة الخياطة فتقع الشركة بينهما بمقدار قيمة الخيط وقيمة الثوب واجرة الخياطة وطريق التقويم كما عرفت ومع نقصان حظ مالك الخيط عن قيمة الخيط يرجع الى الاخر بالارش. قوله قده الكلام في شروط المتعاقدين الخ، ولا يخفى ان مباحث المقبوض بالعقد الفاسد كانت مقدمة لابحاث شروط المتعاقدين، ولذا قدمها عليها وضعا، والكلام بعد طي ما هو كالمقدمة يقع، تارة في شروط المتعاقدين واخرى في شروط العوضين. وثالثة في الاحكام الراجعة الى المتعاقدين والعوضين فهنا ثلاث مقامات. المقام الاول في شروط المتعاقدين وهي امور (الاول) البلوغ وهو يعتبر تارة فيما يصدر عن الشخص فيمال نفسه بالاستقلال، واخرى بالنسبة الى ما يصدر عنه فيما له باذن وليه، وثالثة فيما يصدر عنه فيما له أيضا بالوكالة عن وليه، ورابعة فيما يصدر عنه في مال الغير بالوكالة عن الغير، فلابد من تنقيح البحث في هذه الجهات، ثم أن البلوغ لو كان معتبرا في جميع هذه الدرجات بحيث لم تكن