كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٠٥
الاخر ولو لم يبق المتعاطيان أو احدهما على ماهما عليه من الشرائط كما إذا مات احدهما أو كلاهما أو طرء الجنون والاغماء ونحو ذلك فيجب على الاخر أو على ورثته أو وليه الاعطاء وفاء بالمعاملة وهذا بخلاف مالو كان جزء محققا للمعاملة حيث يكون طرو أحدى المذكورات (ح) قبل اعطاء الاخر من باب طروها بين الايجاب والقبول ويكون موجبا للبطلان والانصاف أن المسألة ملتبسة من جهة عدم تعرض الاصحاب والقطع، بتحقق المعاملة بالاعطاء والاخذ فيما إذا كان من جانب كالمعاملات السوقية المبنية على النسية و بعد التكيك بين هذه الصورة وبين مااذا كان التعاطى من جانبين بالالتزام بدخل الاعطاء في تحقق القبول في الثاني وتحققه بالاخذ في الاول. اقول قد تقدم في التنبيه الثاني أن ماكان فيه الاعطاء من جانب واحد يكون مصداقا من الهبة المعوضة وهذا الكلام منه دام ظله ترديد لما قواه في ذاك المقام. قوله قده ثانيها أن يقصد كل منهما تمليك الاخر بازاء تمليك ماله اياه (الخ) هذا هو الوجه الثاني من الصور الاربعة المتقدمة وهو ماكان المبادلة بين التمليكين لابين المالين وقد احتمل فيه امورا (احدها) كونه بيعا ايجابه باعطاء الاخر وقبوله بأعطاء الاخر فلو مات المعطى الثاني قبل الدفع كان باطلا (وثانيها) كونه هبة لكون كل من المالين خاليا عن العوض إذ لم يقع المعاوضة بينهما بل يكون التعاوض بين تمليك وتمليك آخر فهو بالهبة المعوضة اشبه و (ثالثها) كونه صلحا (ورابعها) كونه معاملة مستقلة هذا هو المتحصل من العبارة والتحقيق أن يقال انه باطل لابيع ولاهبة ولاصلح ولا معاملة مستقلة.. اما أنه لا يكون بيعا فلان البيع كما عرفت مرارا هو المبادلة بين المالين اللذين طرفي الاضافة مع انحفاظ الاضافتين بحالهما وهذا تبديل احدى