كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٢٣
الثاني، وهذا نظير قول الصادق عليه السلام لابي العباس (عند سئواله عنه عليه السلام بأنك تفطر أو تصوم في يوم الشك من شوال أو من رمضال)، ذاك الى امام المسلمين أن افطرت افطرنا وان صمت صمنا فأمر اللعين باحضار الطعام فافطر عليه السلام ولما خرج قال لان افطر يوما من شهر رمضان احب الى من ان يضرب عنقي، حيث انه لااشكال في اعمال التقيه في ذلك المورد الا انه يحتمل ان تكون في تطييق امام المسلمين على اللعين بقوله عليه السلام ان افطرت افطرنا (الخ) لافى اصل الحكم فيدل على ثبوت الهلال بحكم الحاكم ويحتمل ان تكون التقية في اصل قوله عليه السلام ذاك الى امام المسلمين فلا دلالة فيه على ثبوت الهلال بحكم الحاكم، وله نظائر كثيرة لكن المستظهر منه ومن نظائره، هو كون التقية في الصغرى، وتطبيق الكبرى عليها لافى الكبرى نفسها، وعليه فتكون الصحيحة دليلا على بطلان ما استكره عليه فيصير دليلا على ان المرفوع بالاكراه ليس خصوص المؤاخذة الاخروية، وهو المطلوب (والحاصل) مما ذكرناه ان الاستدلال بحديث الرفع يتوقف على امور ثلثة: كون صحة الكلام فيه منوطا بالتقدير على نحو دلالة الاقتضاء، وكون المقدر هو المؤاخذة، و كون المراد من المؤاخذة هو الاعم من العقاب الاخروي والامر الاول يتم بكون الرفع تكوينيا لا تشريعيا والثانى بكون المراد من الكلام بالدلالة الالتزامية الاقتضائية هو خصوص المقتضى بالفتح أو بالكسر لاعمومه، والثالث بكون المراد من المؤاخذة هو الاعم لا خصوص العقاب الاخروي، والكل مردود اما الاول: فلان رفع الشارع من حيث هو شارع تشريعي لاتكوينى، وهذا ظاهر ومع، كونه تشريعيا فلا يحتاج صحة الكلام الى تقدير حتى يبحث انه عام أو خاص، بل المرفوع هو نفس تلك الفقرات، ورفع التشريعي المستند الى تلك الفقرات، انما هو رفع ما يترتب عليها من الاثار الشرعية كالاحكام