كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٨٥
وجدان الشيئى حسا وذلك كالتقمص والتعمم اعني الهيئة الحاصلة من احاطة القميص والعمامة على الانسان مثلا، ومن الواضح أن تلك الهيئة لا تحصل إلا من الاحاطة الخاصة فلاتحصل إذا كان القميص مثلا في جانب والانسان في جانب آخر (الثالثة) مرتبة وجدان الشيئى اعتبارا، وهى عبارة عن اعتبار وجدان الشيئى واعتبار كون الشيئى لشيئى آخر وهى الملكية المبحوث عنها، وحقيقتها هي علقة خاصة واضافة مخصوصة بين المالك وللملوك كخيط متصل بينهما وهى موضوعة للاحكام الشرعية والعرفية وهذا الخيط أمر اعتباري غير حسى، موجود في عالم الاعتبار لا الاعتباري بمعنى أنياب الاغوال بل له واقعية في نفس الامر، وحيث أن تلك الاضافة الخاصة هي يعينها عبارة عن وجدان شيئى يعبر عنه بالمالك لشيئى يعبر عنه بالمملوك قلنا انها من مقولة الجدة لكنها جدة اعتبارية لا وجود لها في الاعيان، وحيث أن حقيقتها اضافة خاصة بين المالك والمملوك صح أن يقال باندراجها في مقولة الاضافة كما عليه المحققون، ولكل وجه، إلا أن بناء الاستاذ على الاول. إذا ظهر ذلك فنقول من أحوج شيئى تمس إليه الحاجة هو تبديل الاموال حيث أنه يمكن أن يكون الجائع عنده الماء بحيث لو لم ينتقل ما للاول الى الثاني وبالعكس لهلكا معا، فالضرورة تقتضي انتقال المالين عن محلهما والحكمة الالهية اقتضت جعل الدراهم والدنانير اثمانا ميزانا لهذه الانتقالات ولمزيد توضيحه موقع آخر. ثم انك عرفت أن ههنا أمورا ثلاثة مالك ومملوك وملكية اعني ذلك الخيط الموجود في عالم الاعتبار، وهذه الامور الثلاثة متحققة في ملك كل واحد من الخبز والماء في المثال المتقدم (فح) يمكن في المقام أن يكون