كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٥٥
الاجير بالعمل بقصد امتثال أمره ويكون في اتيانه بذاك القصد قاصد الاخذ الاجرة فأخذ الاجرة داع على اتيان العمل بداعي الامر (ولا يخفى ما فيه من حيث الصغرى والكبرى، (اما من حيث الصغرى) فلانه لا يعقل أن يكون أخذ الاجرة من المستأجر موجبا لاحداث صفة البعث في أمر الامر بحيث يكون النائب بأخذ الاجرة منبعثا عن الامر ومع عدم اخذها لا يكون منبعثا عنه (ولعمري) ان هذا كلام غريب، (ولعل منشأ توهمه) هو تخيل كون الاتيان بداعي الامر عبارة عن تصور الفاعل حين العمل كونه آتيا بداعي الامر بمعنى كون تصور مفهوم داعى الامر هو المعتبر في العبادة ولو كان مصداق الداعي شيئى آخر إذ يصح (ح) أن يصير أخذ الاجرة داعيا للعمل مع تصور العامل حيث العمل دعوة الامر (ولكن هذا توهم فاسد) بل المراد من داعوية الامر انبعاث العامل حقيقة عن أمر المولى بحيث يكون محركه نحو العمل حقيقة هو الامر ومن الواضح أن أخذ الاجرة غير صالح لايجاد صفة المحركية في أمر المولى فالداعي على الداعي كلام غير معقول (وأما من حيث الكبرى) فلانه لو سلم ايراث صفة الدعوة في الامر بسبب أخذ الاجرة فصحة العبادة بملاك هذا البعث هو أول الاشكال وذلك لتوقف صحة العبادة على أن يكون انبعاث ارادة المكلف في اتيانها من أمر المولى اما بنفسه أو بعملته أو بمعلوله (ومن الواضح) أن الانبعاث من بعث الامر الناشئ من قبل أخذ الاجرة ليس انبعاثا عن الامر نفسه ولاعن علته ولاعن معلوله لما تقدم من أن الاجرة غير واقعة في سلسلة علل الامر ولافى سلسلة معلولاته. (الوجه الثاني) أن يكون تصحيح عمل الاجير بالتسبيب وأنه يكفى قصد القربة من المسبب (وتوضيحه) أن يقال أن مرجع دخول النيابة في عمل واجب هو أن الوجوب متعلق بالعمل الاعم من مباشرته والتسبيب إليه فيكون