كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٥
سواء كان كفائيا أو عينيا أو تخييريا هو عدم صحة النيابة فيه إلا ما ثبت فيه ذلك وقد حررناه في مبحث التوصلى والتعبدي بما لا مزيد عليه وبينا هناك ضابط ما يقبل النيابة وما لا يقبلها وقلنا أن المعيار في صحة النيابة هو صحة وقوع العمل عن المتبرع به من غير فرق بين التعبدى والتوصلى (وأما الثاني) فالكلام فيه يقع من جهات: (الاولى) في تصحيح عمل الاجير ولا اشكال في ذلك في مااذا كان الواجب توصليا وأما إذا كان تعبديا فيقع فيه الاشكال من وجهين (وحاصل الاول منهما) أن داعى الاجير على العمل ليس إلا أخذا الاجرة إذ لولا الاجرة لما كان يأتي بالعمل وان المفروض عدم انبعاثه على العمل امتثالا لاستحباب التبرع فتعمله لاجل الاجرة خاصة وهذا موجب للبطلان ضرورة كونه عبادة متوقفة على قصد القربة (وحاصل الاشكال الثاني) في ما يتحقق به عبادية العمل وذلك لاحتياج العبادة الى تعلق الامر بها فان كان ملاك عباديته هو الامر الاجارى اعني مادل على وجوب الوفاء بعقدها مثلا فيشكل بأن هذا الامر توصلي لا يتوقف صحة متعلقه على قصد الامر، والمفروض توقف صحة عمل الاجير على قصد الامر فيستكشف أنه لابد من أن يكون ملاك عباديته شيئى وراء الامر الاجارى، و (ح) فاما أن يكون أمر عبادي آخر متوجه الى الاجير بعد صيرورته اجيرا مثل الامر المتوجه الى المنوب عنه ويكون شرط تعلقه بالاجير صيرورته أجيرا، (أو يكون نفس الامر) المتوجه الى المنوب عنه إما حقيقة بأن يكون شخص ذلك الامر المتوجه الى المنوب عنه متوجها الى النائب بعد الاجارة ويكون ذلك الامر الواحد الشخصي متعلقا بمأمورين حقيقة (أو يكون ادعاه) بان يكون النائب جعل نفسه نفس المنوب منه بالتنزيل والادعاء، ويترتب عليه كون أمر المنوب عنه أمر النائب بالتنزيل