كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٦٦
الاجير انما هو بأن يقال بالالتزام باهداء الثواب بمعنى أن الاجير يفعل العمل لنفسه ثم يهدى ثوابه الى الميت نظير صلوة ليلة الدفن وتلاوة القرآن للاموات، وكأنه (قده) أراد دفع اشكال عدم امكان سقوط الفعل عن المنوب عنه بفعل النائب (ومحصل ما يتصور في تقرير هذا الوجه) بحيث يندفع به هذا الاشكال أن استقرار العبادة في ذمة الميت مثلا يوجب تعلق تكليفين (احدهما) وكل واحد منهما مشروط بفوت الواجب عن الميت فيكون التكليف المتوجه الى الأجنبي مثلا بالصلوات الفائتة عن الميت تكليفا مستقلا اجنبيا عن اداء ما فات عن الميت لعدم قابلية ادائه من غير من توجه التكليف به، ولكن الدليل قد دل على برائة الميت بفعل الغير مثل ما اشتغلت ذمته به فيكون فعل النائب موجبا للثواب للميت ودفع العقوبة عنه لاأن يكون النائب آتيا بالفعل بداعي أمر المنوب عنه. (ولا يخفى) أنه مع ما فيه من الغرابة ضرورة كون المأتى به من الولى والاجنبى هو نفس الفائت عن الميت لاشيئا اجنبيا عنه، لا يندفع به اشكال قصد القربة فان العمل سواء كان لنفسه أو للمنوب عنه عبادة لابد فيه من قصد الامر حتى يكون له ثواب يمكن اهداؤه الى الميت بل ترتب الثواب في التوصليات أيضا موقوف على قصد الامتثال وهو ينافى مع الاتيان بداعي أخذ الاجرة على ما هو مبنى الاشكال فهذا الوجه مضافا الى غرابته لا يفيد شيئا.