كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٤٣
فيمكن أن يصير متعلقا للارادة بنفسها، وفعله وانشائه بما ليس مصداقا له بل هو مصداق للاباحة ليس مقدورا للفاعل إذ لا يعقل تحقق الشيئى بوجود ما هو اجنبي عنه ومبائن معه وإذا لم يكن التعاطى مصداقا للتمليك بل كان مصداقا للاباحة والتسليط لا يعقل أن يتعلق به الارداة الفاعلية بمعنى ايجاد التمليك به بل انما ارادة التمليك يصير داعيا لايجاد مصداق التسليط بارادته واختياره كما أن صيرورة البذر سنبلا يصير داعيا في القائه في الارض ولما كان الفعل مصداقا للتسليط وكان صدوره عنه بالارادة والاختيار كان ذلك موجبا لصحة الحكم بتحقق التسليط بالفعل، كما أن عدم ترتب التمليك عليه منشأ لتخلف الداعي عن المراد فما قصده المتعاطيان اعني التسليط واقع من غير لزوم تخلف المقصود عن القصد وما لم يقع (اعني التمليك) فهو مما لم يتعلق به الفصد والارادة الفاعلية لكونه من قبيل الداعي وذلك لاستحالة ايجاده بما لا يكون من مصاديقه (فظهر بما ذكرنا) ان الفعل المعاطاتى غير متخلف عن الفصد اصلا (بناء على القول بالاباحة) وانما المتخلف هو الداعي وتخلفه ليس بعزيز. ولا يخفى بأن هذا كله (بناء على عدم مصداقية التعاطى للتمليك) حق لا غبار عليه بوجه. (وانما الكلام) في اصل المبنى وقد تقدم صحة صيرورة الفعل مصداقا للتمليك كصحة صيرورته مصداقا للاباحة بما لا مزيد عليه وعليه فايجاد البيع بالفعل ليس إلا كايجاده بالقول في كونه مقدورا قابلا لان يتعلق به الارادة الفاعلية - هذا هو التحقيق في المقام. ولكن للمصنف (قده) دفع هذا الاستبعاد تارة بالحل واخرى بالنقص بالموارد التى تخلف العقد فيها عن القصد (ومحصل ما افاده في الحل) هو المنع عن كون المعاطاة عند القائلين بالاباحة عقدا ولا قائما مقامه، وقال