كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٥٤
منهما ماله الى الاخر وان كان احدهما اكثر من الاخر. والمراد بالوصايا هو صيرورة هذا لمال مخرجا للثلث مع أنه لا يكون من امواله فكيف يصير مخرجا للثلث. والمراد بصفة الغنى والفقر هو صيرورة من بيده هذا لمال غنيا لا يجوز له اخذ الزكوة والخمس وصيرورة معطيه فقيرا يجوز له الاخذ مع أنه ما خرج عن ملك المعطى ولم يدخل في ملك المعطى له هذا وقد تقدم أن لزوم تأسيس القواعد من القول بالاباحة انما يتم إذا تحقق امر ان احدهما الالتزام بما يخالف القواعد المؤسسة. وثانيهما كون الالتزام به مخصوصا بمورد المعاطات على القول بالاباحة (فح) يجب أن ينظر في كل واحد من هذه الموارد التسعة حتى يستعلم من أن الالتزام فيها مستلزم لتاسيس القواعد الجديدة أم لا. فنقول أما اولا فيمكن أن يجاب عن جميع هذه الموارد على نحو العموم بقيام السيرة على صحة هذه الامور اعني تعلق الزكوة والاخماس بهذه الاموال الى آخر الامور المذكورة فتكون السيرة دالة على صحتها ومخرجة لها عن مخالفة القواعد... ويمكن أن ينظر في كل واحد منها بالخصوص ليعلم حاله باللخصوص، اما تعلق الزكوة والخمس فالظاهر أنه لامدفع عنه لاستلزامه تأسيس القواعد الجديدة حيث أن صرف الاباحة وحصول التعاطى من المتعاطين لا يقتضى تعلق الخمس والزكوة بما اباح لكل واحد منهما أن يتصرف فيه بل انما يتوقف تعلقهما على الملك ومع عدم الملك يكون الالتزام بتعلقهما بما حصل بالمعاطات لا محالة متوقفا على تأسيس قواعد جديدة في خصوص باب المعاطاة وأما الاستطاعة فالظاهر أنها لا تكون اشكالا على القول بالاباحة وذلك لان المناط في الاستطاعة هو التمكن من الزاد