كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٢٠
ينحل الى قولين فان القائلين بالملك بين قائل بكونها مفيدة للملك اللازم وهو المنقول عن المفيد (قده) وبين قائل بافادتها الملك الجائز وهو المختار عند المحقق الثاني ومن تبعه، والقائلون بالاباحة أيضا بين قائل بافادتها لاباحة جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك كالوطئ ونحوه، وبين قائل باختصاصها بغير التصرفات حتى المتوقفة على الملك، هذا بيان الاقوال في المسألة واما محل النزاع فيتصور على وجوه: (الاول) أن يكون كل من المتعاطيين في اعطائه قاصدا للبيع بان يريد ايقاع البيع بالفعل مثل ايقاعه بالقول وهذا هو الظاهر من كلماتهم ومن عنوانهم هذه المسألة في طى مسائل البيع وتفريعها على البيع اللفظى حيث تريهم يقولون بعد حكمهم بصحة البيع بالقول " وهل يكفى الفعل أو لا " إذ الظاهر منه هو البحث عن اكتفاء الفعل في ايقاع ماكان اللفظ كافيا في ايقاعه (الثاني) ان يكون قصدهما الاباحة (الثالث) أن يكون قصدهما نفس الاعطاء والاخذ بلا قصد شيئى آخر من تمليك أو اباحة (الرابع) أن يكون قصد هما التمليك المطلق لا خصوص البيع، (ولا يخفى) أن الوجهين الاخيرين مما لا يرجع الى محصل (أما الاول) فلاستحالة تمشى الاعطاء والاخذ الاختياريين بلا قصد تمليك أو اباحة بالنسبة الى العين أو المنفعة (وبعبارة اخرى) من دون قصد عنوان من عناوين العقود الخاصة المعنونة في المعاملات (وأما الاخير) فلان التمليك المطلق بعوض عبارة عن البيع لما عرفت في تحديده من أنه عبارة عن تمليك عين بمال (فالمعدة في المقام هو الوجهان الاولان). وحيث أن الظاهر من القدماء هو الوجه الاول اعني قصد الملكية وأنهم كانوا قائلين بالاباحة (أورد عليهم) بان حصول الاباحة مع قصد البيع مستلزم لوقوع ما لم يقصد وعدم وقوع ما قصد (وقد وجه كلامهم) بأمرين بعيدين غاية البعد