كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٧٢
حاصلا من دليله (وبعبارة اوضح) ان مقتضى الاطلاقات بعد تقييدها بالرضا الاعم من السابق واللاحق هو صحة العقد المكره المتعقب بالرضا، وحديث الرفع يرفع هذا التعميم ويخصصه بما عدا الرضا اللاحق لو لم نقل في الرضا بالكشف الحقيقي، بل قلنا بمؤثرية الرضا في النقل من غير فرق في ذلك بين جعل الرضا المتأخر ناقلا أو كاشفا بناء على كون الشرط هو التعقب، أو كان الكشف حكميا كما تقدم، نعم على الكشف الحقيقي وكون الرضا امارة محضا بلا دخل له في تأثير الامر المتقدم كما مر شرحه يحكم بصحة العقد لعدم دخل الرضا (ح) في التأثير حتى يقال بانتفاء التأثير من الرضا المتأخر بدليل حديث الرفع وتخصيص المطلقات بما عدا الرضا اللاحق. وقوله (فتأمل) اشارة الى الجواب عن ذلك، وحاصله دعوى الفرق بين إذا تعلق حكم بمجموع مركب من اجزاء كما في باب الاوامر المتعلقة بالمركبات، أو مادل على مؤثرية الايجاب والقبول في النقل والانتقال وبين ما إذا تعلق حكم بشئ واستفيد من دليل آخر تقيده بشئ آخر. ففي الاول يكون جزئية كل واحد من جزاء المركبات للمؤثر التام امرا عقليا قهريا يحصل لكل واحد منها من الحكم الشرعي المتعلق بالمركب، وهذا بخلاف الاخير إذ الدال على المؤثر التام هو مجموع الدليلين فتكون استفادة جزئية العقد للمؤثر التام من الاطلاقات ودليل نفي الاكراه معا وبعد كون دليل نفي الاكراه دخيلا في اثبات جزئية العقد للمؤثر التام لا يعقل أن يكون رافعا إذ لا معنى لرفع ما يثبت من نفسه. قوله قده (بقى الكلام في ان الرضا المتأخر ناقل أو كاشف الخ) اعلم ان بعض الامور التي لها دخل في تحقق العلة التامة والمجموع المؤثر وقع الاتفاق في كونه ناقلا، ولم يقع فيه البحث عن الكشف والنقل وذلك