كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٦٢
النائب للنيابة بأن كان تمكنه من فعل تمكنه من فعل نفسه مشروطا بصدور قصد النيابة من النائب لما كان قصده واجبا على المنوب عنه بالوجوب المقدمى لان قصده خارج عن اختيار المنوب عنه وقصد النائب حين صدور فعل المنوب عنه يكون كذلك، حيث أن قصده صادر عنه، بما هو فعله، وفعل المنوب عنه يصدر عنه بما هو فعل المنوب عنه، فقصده بما هو فعله لا يعقل أن يصير واجبا من قبل الامر بفعل المنوب عنه بما هو فعل المنوب عنه. ونتيجة ذلك هو خروج قصد النيابة الذى هو مقدمة وجودية الصدور فعل المنوب عنه عن النائب بما هو فعل المنوب عنه عن دائرة متعلق تكليف المنوب عنه وبعد خروجه فلما أن يكون أمر المنوب عنه محركا للنائب مطلقا عن قصده للنيابة أو كان بعثه منوطا به، لكن لاسبيل الى الاول لاستحالة تحقق فعل المنوب عنه عن النائب بدون ذاك القصد لكونه من مقدمات وجوده عن النائب فتعين الثاني اعني اناطة باعثية أمر المنوب عنه للنائب على تحقق قصد النيابة عنه. ومما يوضح ما ذكرنا من التفاوت بين الفعلين الصادرين عن النائب اعني بهما النيابة والعبادة هو صحة اسناد الاخير الى المنوب عنه مجازا دون الاول فيقال فيما إذا صلى زيد عن عمرو: أنه صلى عمرو، ولايقال: ناب عمرو وهذا الاختلاف دليل قطعي على ما ادعيناه من خروج فعل النيابة عن مقدمات فعل المنوب عنه بما هو فعله. ولما كانت ارادة النائب للنيابة عن المنوب عنه متوقفا على داع له في تلك الارادة فلا جرم يتوقف تحقق تلك الارادة ضرورة استحالة تحقق قصد النيابة من دون داع وباعث (وهذا الباعث) اما اجرة كما في الاجير أو أمر الزامي كما في الولى