كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٤٩
الرابع أن يكون الفسخ حاصلا بنفس انشاء البيع وملك المشتري الثاني يكون مترتبا عليه والفرق بينه وبين الثالث أن الفسخ والبيع بمعنى الاسم المصدري كلاهما على الثالث كانا مترتبتين على انشاء البيع لكن ترتبا طوليا وعلى القول الرابع يكون انشاء البيع هو بنفسه الفسخ لا أنه مما يترتب عليه الفسخ، وسيأتى التفصيل في هذه الأقوال وبيان ما هو المختار منها، والغرض ألان هو بيان ما يمكن اجرائه من هذه الاقوال في المعاطاة بناء على القول بالملك أو الاباحه ومالايمكن، فتقول أما على القول بالملك فلو تصرف احدهما فيها أنتقل عنه بالمعاطاه فيجري فيه كل واحده من هذه الاحتمالات، إذ يمكن أن تكون اراده التصرف فسخا أو ان الشروع في التصرف كان هو الفسخ أو أنه يترتب على التصرف الفسخ ووقوع ما هو مصداق التصرف الفسخ ووقوع ما هو مصداق التصرف طولا أعني انتقال الملك عن المتصرف الى المشترى الثاني أو كان انشاء التصرف فسخا ويترتب عليه المنشأ به. وأما على القول بالاباحة فإذا تصرف أحدهما فيما أبيح له بالمعاطاة بالعقد الناقل الموجب لانتقال المتصرف فيه من مالكه الى المتصرف ثم منه الى من هو طرف العقد فلا يجرى الاحتمال الثاني والاخير بل لابد من أن يكون منشأه الانتقال إليه. أما ارادة التصرف وهو الاحتمال الاول، أو أن التصرف مما يترتب عليه الانتقال إليه ثم عنه الى الاخر وهو الاحتمال الثالث لكن احتمال كون الارادة هي المملك ضعيف في جميع هذه الابواب أعني باب المعاطاة على القول بالاباحة وباب الفسخ فيما كان الجواز فيه حقيا كالعقود اللفظية وما كان حكميا كالمعاطاة على القول بالملك فتعين الاحتمال الثالث أعنى القول بحصول الفسخ