كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٠٤
المستعاطيين اما يكون الملك أو يكون الاباحة: فعلى الاول، فاما يكون قصدهما المبادلة بين المالين بأن يكون الواقع منهما تبديل مال بمال أو يكون قصدهما المبادلة بين التملكين بأن يكون تمليك بازاء تمليك وعلى الثاني أيضا فاما يكون قصدهما المبادلة بين المال والاباحة بأن يبيح احدهما ماله بالاخر بازاء اكتساب ماله وبعبارة أوضح يكون المال المباح له بدلا عن اباحه مال المبيح أو يكون قصدهما تبديل الاباحة بالاباحة وهذه وجوه أربعة ويتصور في المقام وجوه اخر لكنها نادرة ولذا لم يتعرض لها المصنف قده كالمبادلة بين التمليك والاباحة أو بين التمليك والمال ونحو ذلك مما يمكن تصوره بكون احد العوضين من سنخ والعوض الاخر من سنخ آخر كالملكية والاباحة والملكية والمال، والاباحة والمال ونظائر ذلك مما لا يخفى. قوله قده احدها أن يقصد كل منهما تمليك ماله بمال الاخر الخ وهذا هو حقيقة البيع إذ قد عرفت انه عبارة عن تبديل طرفي الاضافة اعني المالين مع بقاء الاضافتين بحالهما فكل منهما يعطى ماله أي العين التى كانت طرفا لاضافته الى الاخر أي يجعله طرف اضافة لممدودة على رقبته بازاء صيرورة مال الاخر طرفا لاضافته وأما تحقق هذا المعنى بالاعطاء و الاخذ أو بالتعاطي من الجانبين فقد تقدم الكلام فيه في التنبيه الثاني،، و المصرح به في هذا المقام هو تحققه بالاعطاء والاخذ وعليه فيكون اعطاء الاخر وفاء بالمعاملة كالقبض في غير الصرف لاأنه جزء محققها كالقبول من غير فرق بين وقوع العطاء من الاخر في هذا المجلس أو في مجلس آخر مع طول الزمان أو قصره وهذا وان لم يكن فيه محذور، لكنه بعيد ويترتب عليه تمامية المعاملة بعد تحقق العطاء والاخذ من جانب قبل تحققهما من الجانب