كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٢٨
اللازم المساوى؟. (قلت): الفرق بينهما هو قيام السيرة القطعية باقتضاء التسليط الفعلى لصحة جميع التصرفات المتوقفة على الملك عمن سلطه المالك على ماله وعدم قيامها بصحته في التسليط القولى فنفس تحقق السيرة في الاول دون الاخير هو الموجب للحكم بوقوع البيع بالتسليط الفعلى وعدم وقوعه بالتسليط القولى مع كون الموجود بكليهما مما لازما مساويا للتمليك. (الثالث) أنه لو سلمنا عدم امكان وقوع البيع بالفعل أصلا وأنه كان مفيدا للاباحة، لكن الالتزام بكون الاباحة بالعوض المسمى مما لاوجه له لان المفروض بقاء كل من العوضين على ملك مالكه وعدم تحقق التبديل والانتقال، و (خ) فلاملزم لهما في الالتزام بكون الاباحة بالعوض المسمى ولازم عدم مجانية الاباحة لزوم المثل والقيمة لا خصوص المسمى وهذا شيئى يرد على القائللين بالاباحة مضافا الى ما يرد عليهم من استلزم القول بها لتأسيس قواعد جديدة في الفقه على ما يأتي. فتحصل أن الاقوى امكان كون المعاطاة بيعا عن غير شائبة محذور في مرحلة إمكانه لكن احراز امكانه لا يدل على وقوعه ما لم يدل على وقوعه دليل والادلة العامة مثل أحل الله البيع ونحوه لا يثبت صحته بعد الشك في كونه بيعا الن تلك الادلة المتكفلة لحكم البيع انما هي بعد الفراغ عن كونه بيعا ولا يمكن أن تكون متكفلة لكونه بيعا لان الحكم لا يثبت موضوعه بل يحتاج في اثبات موضوعه الى دليل آخر فلابد في المقام من الدليل يحرز به كون المعاطاة بيعا ثم التمسك بالعمومات في اثبات صحته (فنقول) السيرة القطعية القائمة على عدم فساد المعاطاة وأنها ليست كالمقبوض بالعقد الفاسد والسيرة القائمة على صحة جميع التصرفات بها حتى التصرفات المتوقفة