كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٤٩
في مقام الاستيفاء فنفس رضاه باستيفاء حقه بغير جنسه لا يوجب تعيين غير الجنس في العهدة، بل العهدة بعد مشغولة بما كانت مشغولة به ما لم يؤد ما رضى المالك بادائه بدلا عن حقه ولعل هذا ظاهر جدا كما لا يخفى. الخامس: لاشبهة في انه بناء على ما حققنا من عدم التبديل، يكون المدار على القيمة، بقيمة يوم الاداء ضرورة بقاء العين، بخصوصيتها المثلية في العهدة الى زمان الاداء، فيتعين عليه (ح) اداء قيمة يوم الاخراج عن العهدة وهو يوم الاداء،، واما على القول بتبديل المثل الى القيمة عند تعذر المثل فهل المدار على قيمة يوم القبض؟ أو يوم التلف؟ أو يوم الاعواز أو اعلى القيم مع اختلاف فيه. كما سنوضحه (وجوه واقوال) وبمنى الاقوال هو الاختلاف في انه بناء على التبديل عند تعذر المثل، هل المتبدل هو العين التالفة، أو مثلها المتعذر، فان فيه وجهين، بل قولين: فقد يقال بكون التالف مع وجود المثل مثليا، ومع تعذره، يصير قيميا، كما إذا كان المثل متعذرا من اول الامر فيجب اداء قيمته (ح) لاقية المثل. وقد يقال بأن المتعين في المثلى كان هو المثل، ومع وجوده يجب ادائه ومع تعذره يجب اداء قيمته لاقيمته العين التالفة، ولا يخفى ان لكل وجه. وان كان التحقيقى بناء على صحة التبديل هو الاول. ثم انه لا يختلف الحكم لو قيل بكون المدار على القيمة بيوم الغصب أو يوم الاداء على كلا القولين. إذ لو قلنا على التبديل بتعين قيمة التالف أو قيمة المثل المتعذر لا يختلف يوم الغصب ويوم الاداء، فان كل واحد منهما يوم معلوم بعينه، نعم يختلف الحكم لو قلنا بكون المدار على القيمة بيوم التلف، فان قلنا بتعين قيمة التالف، يجب قيمة يوم تلف العين، وان قلنا بتعين قيمة المثل يتعين قيمة يوم الاعواز.