كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٢
في مقابل كلب الهراش كما هو المترائى من قوله عليه السلام وأما الاخر فلا يحل ثمنه، و (ح) فلا بأس بالجواز في غير كلب الهراش. بعد ثبوت الماليه له عرفا وشرعا و تأيد ذلك بمرسلة المبسوط والله العالم. (الثالث) العصير العنبى بعد الغليان قبل ذهاب ثلثيه (والكلام فيه) يقع تارة من حيث نجاسته واخرى في جواز بيعه من حيث حرمته (والتحقيق) عدم اقتضاء نجاسته ولا حرمته للمنع عن بيعه، وذلك لعدم زوال ماليته بذلك لكونه قابلا للعلاج ومعه فليس مما سلب المالية عنه يقول مطلق الذى هو الملاك في عدم جواز البيع (فان قلت) الخمر أيضا مما يقبل العلاج لامكان الاستخلال فيلزم جواز بيعها بهذ الملاك (قلت) الفرق بين الخمر وبين العصير من وجهين (الاول ان قابلية العصير للعلاج انما هو مع بقاء صورته النوعية فيصح الحكم عليه بما هو عصير بالمالية لكونه قابلا للعلاج، وهذا بخلاف الخمر إذ هي بالعلاج تخرج عن الخمرية وتصير خلا ففى حال كونه خمرا ليس بمال وفى حال ماليته خل لاخمر (الثاني) ان مناط مالية الخمر بحسب العرف هو المنفعة الشايعة عندهم لااستخلالها فان ذلك لا يعد من منافعها ولا يبذل المال عندهم بازائها باعتبار هذه الفائدة النادرة وهذا بخلاف العصير حيث أن قوام ماليته انما بجعله دبسا مثلا الموقوف على ذهاب ثلثيه شرعا فيصح بذل المال بازائه باعتبار هذه المنفعة الشايعة له (والظاهر) عدم اعتبار اشتراط العلاج على المشترى في البيع وذلك لما عرفت من أن مجرد قابليته للعلاج مصحح لاعتبار المالية فيه، (نعم) شرط عدم العلاج بذهاب ثلثيه مانع عن الصحة لعدم المالية له (ح) لمكان الشرط (وهل يجب الاعلام) بغليانه أولا؟ وجهان: اقواهما الوجوب لا بملاك وجوب الاعلام بالنجاسة بل بملاك كون علاجه مقوما لماليته فلابد من الاعلام حتى لا يصرف الى غيره من المنافع المحرمة