كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٩٤
الاختلاط بالمساوى أو بلاجود أو بالاردى ووجه تحقق الشركة (ح) مع امتياز مال كل واحد من المالكين عن الآخر بحسب الواقع وفى علم الله تعالى هو ان الامتياز الواقعي مع عدم تميز عند المالكين ولا عند غيرهما غير مغن في تعلق الاضافة الملكية إذ لا يترتب على ملكيته اثر فقهى وما اثر له اصلا فهو بحكم العدم فالملكية الممتازة تصير معدومة ويصير الكل ملكا لهما بالنسبة و (ثانيهما) مااذا كان احد المالين متميزا عن الاخر بحيث يشار الى كل باشارة جسية غير الاشارة الى الاخر الا أنه لا يكون افراز احدهما عن الاخر ممكنا إما لانجراره الى التلف كما في الخيط المخيطبه الثوب، أو لعدم التمكن من انفكاله عما اجتمع معه عقلا كما في لون المصبوغ به الثوب. أو شرعا كما في الخيط الذى خيط به جرح حيوان إذا كان اخراجه منه منشاء لتلفا الحيوان، ولا يخفى ان ملاك حصول الشركة في مورد الاختلاط بعينه موجود في هذا المورد ايضا إذ مع عدم تمكن افارز الخيط لصاحبه يكون في حكم الغير المتميز ولاجل ذلك تقع الشركة بين صاحبه وبين صاحب مالا الاخر بالنسبة، ثم الشركة اما تتحقق في المقبوض بالعقد الفاسد كما إذا اشترى الخيط بالعقد الفاسد وحاط به ثوبه، وما تكون في المغصو كما إذا غصب الخيط وخاط به ثوبه واما تكون في المقبوض بالعقد الصحيح، كما إذا اشترى الخيط بعقد صحيح وخاطبه ثوبه ثم فسخه البايع والحكم في المقبوض بالعقد الفاسد والمغصوب يختلف مع حكم المقبوض بالعقد الصحيح. وتوضيح ذلك ان الخيط الذى خاط المشترى به ثوبه بالعقد الصحيح كان عن حق له واقالكونه ملكا له في الخياطة، وهذا بخلافه في المغصوب و المقبوض بالعقد الفاسد وان كان بينهما فرق من حيث جهله بكونه له في المقبوض بالعقد الفاسدون المغصو، ولكنهما مشركان في عدم كون الخيط له واقعا