كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٦٨
ويحسن الي وربما أمر لى بالدارهم والكسوة وقد ضاق صدري من ذلك فقال (ع) لى كل، وخذ منها فلك المهنى وعليه الوزر (الخبر) فان صريحه فرض عدم مكسب لذلك العامل إلا من عمل السلطان الموجب لكون جميع ماله من الحرام، سيما مع حكم الامام عليه السلام بأن لك المهنى وعليه الوزر فان الظاهر ثبوت الوزر للعامل فيما اعطاه للسائل من الدراهم والكسوة و غيرهما لا ثبوت أصل الوزر له في عمله، وذلك بقرينة مقابلته مع قوله (ع) فلك المهنى كما لا يخفى (وأما حمله) على كونه من الخراج والمقاسمة وانهما هما احل للشيعة (فبعيد) للعلم بعدم انحصار مافى ايدى العمال لهما لكونهم يأخذون من اموال الناس مصادرة اكثر مما يأخذونه بعنوان الخراج والمقاسمة، (وفى معنى هذا الخبر) جملة من الاخبار التى باطلاقها تدل على ذلك والظاهر أن العمل على مضمونها ثابت (ولكن الانصاف) عدم دلالتها على ازيد مما تثبته قواعد العلم الاجمالي فان وجود الخراج والمقاسمة كافية في احتمال كون المأخوذ منهما، وثبوت الوزر عليه لا ينافي ذلك، لاختصاص اباحة الخراج والمقاسمة بالشيعة (والحاصل) انه ليس في هذه الاخبار اطلاق يشمل صورة الابتلاء بجميع مافى يد الجائر أو صورة العلم بكون جميع مافى يده حراما على الاخذ وان كان له اطلاق بالنسبة الى ما علم بكون جميع مافى يده حراما على الدافع دون الاخذ كالخراج والمقاسمة (نعم) في بعض الاخبار ما يدل على الاباحة لو كان المأخوذ مما علم وجود الحرام فيه اجمالا مع اطلاقه بالنسبة الى كون الجميع محل الابتلاء مثل ما ورد من اباحة مال المورث للوارث الذى يعلم بوجود الربا في اموال مورثه، فان ظاهره أن اختلاط الربا بالحلال موجب لحلية المال للوارث بقرينة انه (ع) قد استثنى من صورة الحلية مااذا كان شيئى من الربا معزولا معلوما حيث