كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٠٦
في معناه ولو لم يكن لداع اصلا (الرابع) الرضا بمضمون العقد وطيب النفس بما وقع الالتزام به - ثم المعتبر من القصد في العقد و من هذه المراتب الاربع هو المرتبتين الاولين، بمعنى كونهما من مقوماته إذا عرفت هذا، فاعلم ان العبارة الكتاب في المقام لا تخلو عن مساهلة، وذلك من جهات (منها) في جعل القصد من شرائط المتعاقدين مع انك عرفت مما تقدم انه من شروط تحقق العقد ومقوماته الله مالا ان يكون باعتبار كون المتعاقدين محلاله اعني كون قصدهما وخيلا في تحققه ويكون من مقوماته فيسند الشرط الى المتعاقدين ويقال بأنه من شرائطهما (ومنها) جعله قده قصد اللفظ والمعنى على وزان واحد، حيث فرع على اعتبار القصد بأن لا يكون كالغالظ على وزان واحد، حيث فروع على اعتبار القصد بأن لا يكون كالغالط والهازل مع انك قد عرفت التفاوت بينهما من ان القصد في مقابل الغالط معتبر في قصد اللفظ، وفى مقابل الهازل في قصد - المعنى (ومنها) تنظير انتفاء قصدا لمعنى في الانشاء كالهازل بالكذب في باب الاخبار وهذا ايضا ليس بصحيح، حيث ان في الهل لم يقصد ايجاد المعنى والمدلول بايراد الهيئة على المادة الموجب لانتفاء العقد بعدم قصده، وهذا بخلاف الكذب، فانه عبارة عن عدم مطابقة المدلول مع المحكى عنه في مقام الحكاية، وهو خار جعن القصد والاختيار وليس مناط الكذب بأن يقصد عدم المطابقة ولا بأن لا يكون في مقام الحكاية لما عرفت من ان الخبرية والانشائية من المداليل السياقية فإذا قصد اللفظ واستعمل في المعنى بقصد الحكاية عن الواقع يتحقق الكذب إذا لم يكن مطابقا مع الواقع بلاد خل في كذبيته على قصد اللفظ اصلا. وبعبارة اوضح يقع في الدرجة الثانية اعني في مقام عدم قصد ايجاد المعنى بالاستعمال والموجب لانتفاء الانشاء والكذب يقع