كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٤٣
واحدا منها فقط أو كان كل عالما باقدام أو بامتناعه فهنا فروض (الاول) ما إذا كان احدهما عالما فقط بأنه لو لم يقدم ليقدم الاخر ويرفع وعيد المكره باقدامه عن نفسه المقدم وعن هذا العالم باقدامه وحكم هذا الفرض عدم تحقق الاكراه بالنسبة الى هذا العالم باقدام الاخر لانه مأمون في ترك ما اكره عليه بفعل الاخر الذي رافع لضرر المكره عن نفسه وعن هذا العالم فلو أقدم والحال هذه لم يكن فعله اكراهيا كما لا يخفى. الثاني أن يكون عالما بعدم اقدامه والظاهر عدم الاشكال في تحقق الاكراه في هذه الصورة لان فعله في تلك الحالة ليس الا لاجل الفرار عن وعيد المكره إذا هو يعلم بأنه لا مناص له عنه الا بفعله من جهة علمه بامتناع الاخر و هذا ظاهر (الثالث) أن يكون شاكا في اقدامه وحكمه هو حكم الفرض الثاني وذلك لتحقق الاكراه في فعله من جهة كون فعله (ح) لاجل الفرار عما يتوعد عليه. الرابع أن يكون كل واحد منها عالما باقدام الاخر فلا يخلو (ح) اما أن يقدما معا دفعة واحدة بأن يوجد كل واحد ما أكره عليه في ظرف ايجاد الاخر أو يكون بينهما ترتب بالتقديم والتأخير، فيمكن أن يقال بعدم الاكراه على كلا التقدرين لوجود المناص لكل واحد منها بعلمه بفعل الاخر الذي به يدف ضرر المكره عن نفسه وعن قرينه في الاكراه، ويمكن أن يفصل بين ما إذا أوجدا دفعة. وما إذا أوجدا بالترتيب، بالقول بالاكراه في الاول دون الاخير، أما الاول فلمناط تحقق الاكره؟ في فعل كل واحد منها، حيث أنه يصدق عليه بأنه فعل لاجل الفرار عن التوعيد، وأما في الثاني فلعدم تحققه لا في الفعل المتقدم ولا في الفعل المتأخر. أما في المتأخر (فواضح) لمكان ارتفاع ضرر المكره بالفعل الاول. فلا اكراه (ح) في الفعل الاخير. وأما في الاول فلعلمه بوجود