كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٧٠
يوم التلف. أو يوم الضمان في زمان الرد، وذلك امر ممكن في نفسه وإاذ ورد الدليل يجب المصير إليه فهؤلاء القائلين بيوم التلف بعد تسليمهم دلالة الدليل على كون العبرة بقيمة يوم التلف يقولون ببقاء العين في عهدة الغاصب الى زمان الرد لكن يجب في زمان الرد تأدية قيمة يوم التلف وهذا وان كان لا محذور فيه الا انه يترتب عليه كون الاصل عند تردد القيمة بين الاقل والاكثر هو الاشتغال. بناء على كون المدار على قيمة يوم التلف ايضا. كما يكون كك بناء على اعتبار قيمة يوم الاداء إذا بأداء الاقل لا يعلم خروج الذمة عما اشتغلت به من العين. ولعل هذا هو المنشأ في جعل اليمين على صاحب البغل في صحيحه ابى ولاد لكون قوله موافقا مع الاصل اي الاشتغال كما لا يخفى، وبالجملة فتسالم هذه الفتوى لا يدل على تعين قيمة يوم الاداء كما اوضحناه. ومدرك القول بكون العبرة بقيمة يوم للتلف هو عموم على اليد حسبما تقدم تقريبه مع تزييفه، ويستدل له باخبار خاصة ايضا كالاخبار الواردة في باب تلف عين المرهونة باتلاف المرتهن الدالة على انه يحسب الدين في مقابل مقدار قيمة التالف ويضمن المرتهن بباقي قيمته فان مدلوله وقوع التهاتر القهري بين الدين وبين ما يقابله من قيمة التالف وهو متوقف على تعلق ذمة المرتهن بقيمة التالف من حيث التلف، والا فمع فرض بقاء العين على عهدته فلا قيمة في ذمته حتى يتهاتر منها ما يقابل الدين. وكالاخبار الواردة في انه لو عتق احد الشركاء شقصا من العبد المشترك يضمن قيمة سهام الباقين لاتلافه عليهم حصصهم من العبد لعتقه بالسراية فانها ايضا ظاهرة في قيمة يوم العتق وهو يوم التلف،، ولكن الانصاف عدم دلالة شيئ من هاتين الطائفتين من الاخبار على اعتبار قيمة يوم التلف. اما الطائفة الاولى فلان التهاتر يقع بين الدين وبين ما يقابله من قيمة التالف ولو مع تعلق الذمة