كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٥
الاول قصد الاسراج لكون ذلك هو المنفعة المقصودة منه فيصرف بيعه إليه من غير اعتبار قصده بالخصوص وذلك كالنفط، بخلاف بقية الاقسام لعدم الانصراف الى الاسراج به إلا بالقصد إليه بالخصوص حتى في القسم الثاني من الاقسام الاربعة بناء على أن تكون المنفعة المحللة الشايعة فيما له منفعة محللة ومحرمة عنوانا للمبيع لا داعيا في بيعه كما سيجئى انشاء الله تعالى في الامر الرابع مع كلام فيه. (الامر الثاني) نسب الى المشهور وجوب كون الاستصباح به تحت السماء وليس على الاختصاص به دليل سوى المرسل المنقول عن المبسوط، وفى صحة الاستدلال به منع فانه مضافا الى ارساله يمكن منع دلالته على الوجوب لاحتمال كون ذلك ارشادا الى تأثر السقف بدخان النجس (لو قبل بتنجسه به) ضرورة عدم المحرمة الذاتية لتنجيس السقف وان كان ظاهر المرسل ذلك إلا أنه بعيد، ومجرد ذهاب المشهور على وجوب الاسراج تحت السماء لا يصلح الاستناد إليه في الحكم، مع امكان كون فتوهم أيضا ارشادا الى ما ذكرنا والله العالم. (الامر الثالث) هل يختص جواز بيع الدهن المتنجس بكونه لاجل الاسراج به؟ أو يصح بيعه للانتفاع به في غيره من المنافع المحللة له؟ وجهان مبنيان على حصر جواز الانتفاع به بلاسراج في بعض النصوص، و من جواز الانتفاع به في غيره مما لا يشترط فيه الطهارة كأن يعمل به الصابون أو يطلى به الاجرب ونحوه (وتنقيح ذلك) موقوف على تنقيح الاصل في النجاسات والمتنجسات الغير القابلة للتطهير وأنه هل هو يقتضى جواز الانتفاع بهما في غير ما يشترط فيه الطهارة إلا ما ثبت حرمته؟ أو ان الاصل يقتضى حرمة الانتفاع بهما إلا ما ثبت جوازه (والكلام) يقع تارة في تنقيح ما هو