كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٦٧
هذا تمام الكلام في تقريب الاستدلال بالصحيحة على القول بكون المدار في ضمان المغصوب على قيمة يوم الغصب، وبعد الغاء خصوصية الغصب يعم الحكم بالنسبة الى كل مضمون، ولو كان بالعقد الفاسد، فيقال فيه ايضا بكون المدار على يوم الضمان ولو فرض تمامية هذا الاستدلال لكان مخصصا لما يستفاد من عموم على اليد من كون المدار على قيمة يوم الاداء أو يوم التلف على الاختلاف الذي قدمناه، هذا تمام الكلام في مدرك القول بكون المدار على قيمة يوم الضمان. وأما مدرك القول بأعلى القيم فقد استدل الشهيد الثاني قده له بصحيحه أبى ولاد ايضا قال المصنف قده ولم يعلم لذلك وجه صحيح ولم اظفر بمن وجه دلالتها على هذا المطلب انتهى. ولكن يمكن أن يوجه الصحيحة على وجه تنطبق على هذا القول وذلك بعد بيان مقدمة وهي ان مناسبة الحكم مع الموضوع ربما توجب استفادة معنى من الكلام بحسب المتاهم العرفي مغايرا مع المعنى الظاهر منه لولا ملاحظة المناسبة، ففي مثل قوله (ع) قيمة بغل يوم خالفته الذي عرفت ظهوره في معنى انه يلزمك يوم المخالفة، قيمة البغل في يوم المخالفة، يمكن أن يقال إن هذه الجملة تتحمل معنيين (احدهما) ان يكون حدوث المخالفة تمام الموضوع في ضمان قيمة البغل في ذلك القوت. وعلى هذا فيكون المدار على خصوص قيمة زمان حدوث الغصب (وثانيهما) لن تكون المخالفة بحدوثها وبقائها علة للضمان بمعنى انه في كل زمان تحقق فيه المخالفة ولو بقاء كان ضامنا لقيمة البغل في ذلك الزمان، وعلى هذا فلو ترقى قيمة البغل في بعض اوقات المخالفة يكون ضامنا لتلك المرتبة وتكون بقية المراتب داخلة في تلك المرتبة العالية ومناسبة الضمان للغصب تقتضي استفادة المعنى الثاني من الرواية بحسب الفهم العرفي، ففي قوله (ع) نعم يلزمك قيمة بغل يوم خالفته إشارة الى ان المخالفة