كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٩٨
(وثانيهما) ايجاد مصداق النقل بذاك الاستعمال في موطن آخر ما عدى موطن الاستعمال، والمعنى الموجد بالايجاد الثاني معنى مشترك بين النقل الخارجي والاعتباري لكن البيع عبارة عن النقل الاعتباري الذى هو احد مصداقيه، فايجاده بالنقل الاعم لا يمكن إلا بضم قيد آخر به بحيث يكون انشاء النقل بضميمة انشاء هذا الامر المنضم إليه كلاهما بيعا اعني النقل الخاص وهو ينافى بساطة البيع الخارجي لاستلزامه كونه متدرجا في الوجود بأن يوجد جزء منه بجزء من آلة انشائه وجزئه الاخر بجزو آخر (فظهر) أن صحة تعريف مفهوم البيع بالنقل لا يستلزم صحة ايجاد مصداقه به في مرحلة الايجاد. (الوجه الثاني) أن البيع لو كان عبارة عن النقل بالصيغة بمعنى كون مهيته عبارة عن النقل بها لكان انشائها بالصيغة مستلزما لايجاد النقل بالصيغة مع أن النقل بالصيغة لا يقع بالصيغة بل انما النقل يقع بها (ولا يخفى ما فيه أيضا) فان الغرض من هذا التعريف جعل النقل بمنزلة الجس البعيد للتعريف و كلمة " بالصيغة " بمنزلة الفصل له فيكون المجموع منهما معرفا للبيع، فيقال ان حقيقة البيع نقل واقع بالصيغة لاأن النقل بالصيغة واقع بها وهذا كما يقال ان الانسان حيوان ناطق إذ لا يصح أن يرد عليه بأنه في معنى أن الحيوان الناطق ناطق كما لا يخفى. (الثالث) ان هذا التعريف دورى لان الصيغة المخصوصة في صيغة بعت فيكون تعريف المادة اعني البيع بما يشتق منه دوريا (وهذا أيضا مندفع) بأن الصيغة المخصوصة لا تختص بكلمة بعت بل هي اشارة الى ما يقع آلة لانشاء البيع من الصيغ فليس معرفة البيع متوقفا على معرفة صيغة بعت حتى يلزم الدور. (الرابع) أن المعاطاة عنده بيع مع خلوها عن الصيغة (والانصاف)